وضع نظام وطني للإحصائيات الثقافية لإبراز الغنى الثقافي للمغرب ورموزه وتراثه وتنوعه، هذا هو هدف الندوة الدولية حول "النظام الوطني للإحصائيات الثقافية"، التي نظمت يوم الأربعاء 25 يونيو 2014، في المكتبة الوطنية بالرباط. تميزت هذه الندوة، التي استمرت يومين، بحضور جامعيين وخبراء وطنيين ودوليين في هذا المجال، حيث ركزت بشكل خاص على التجارب الموضوعاتية الدولية في الإحصائيات الثقافية والتجارب الوطنية في جمع ومعالجة المعلومات الثقافية. وفي مداخلته، دعا وزير الثقافة، أمين الصبيحي، إلى تنفيذ نظام قوي ومتماسك، مؤكداً على أهمية معالجة النواقص والاختلالات التي تشوب إنتاج الإحصائيات في المجال الثقافي. وتتعلق هذه النواقص الرئيسية بالتقاط ومعالجة البيانات الإحصائية حول الأنشطة الفنية والمنتجات الثقافية والتراث. فمن جهة، لا يخضع جمع البيانات لإطار قانوني مناسب. ومن جهة أخرى، يتم إنتاج المعلومات الإحصائية خارج أي إطار مفاهيمي متخصص، وأخيراً فإن نشر هذه البيانات ليس مركزياً. وفي هذا السياق، أكد ممثل مكتب اليونسكو بالرباط، مايكل ميلوارد، على أهمية تصميم نظام إحصائي موثوق لتعزيز الغنى الثقافي. كما ذكر بأن اليونسكو وضعت دليلاً يتناول هذا الموضوع رهن إشارة البلدان الراغبة في إجراء تشخيص لإحصائياتها الثقافية وتثمين أسسها. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الثقافة أنشأت خلية مخصصة لإعداد النظام الوطني للإحصائيات الثقافية في المغرب. ويهدف هذا العمل إلى تعزيز الحكامة الثقافية بشكل أكبر. وهكذا، ستسمح الإحصائيات الثقافية بتقييم السياسة الثقافية القطاعية للوزارة على أساس بيانات ومؤشرات موثوقة، وتزويد المتدخلين في القطاع بقاعدة بيانات مفيدة لاتخاذ القرار، وإخبار الجمهور بواقع القطاع وحيويته.
حضاره 27 Jun 2014 2 دقائق قراءة
ندوة بالرباط: قريباً نظام وطني للإحصائيات الثقافية

