الرباط - وقعت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والشركة الملكية لتشجيع الفرس (SOREC)، ودار الصانع، والجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية - التبوريدة، يوم الاثنين بالرباط، اتفاقية شراكة تهدف إلى تثمين "فنون الفروسية - التبوريدة"، وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، والمدير العام للشركة الملكية لتشجيع الفرس، عمر صقلي، ورئيس الجمعية الوطنية لفنون الفروسية التقليدية - التبوريدة، ياسين أوكاشة، والمدير العام لدار الصانع، طارق صديق، إلى الحفاظ على التراث المغربي المرتبط بفنون الفروسية من خلال نقل المعرفة وتطوير مهن الصناعة التقليدية المرتبطة بهذا الفن العريق.
وتندرج هذه الشراكة، التي تأتي في إطار تفعيل مخطط عمل كتابة الدولة برسم سنة 2025، في إطار نهج التميز الذي يهدف إلى تطوير وتسويق منتجات الصناعة التقليدية، وتعزيز الرأسمال البشري، والترويج للفعاليات والتظاهرات المرتبطة بفنون الفروسية - التبوريدة.
كما تهدف الاتفاقية إلى تثمين المهن الحرفية المرتبطة بمعدات الفروسية (السرج، البندقية التقليدية، زي الفارس، إلخ)، من خلال الاستجابة لاحتياجات وخصوصيات كل فرع من فروع هذه الصناعة، وتطوير وهيكلة سلسلة القيمة بأكملها، ودعم مختلف الفاعلين في القطاع.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد السعدي أن هذه الاتفاقية تهدف إلى تثمين "التبوريدة" التي تشكل عنصراً مهماً من التراث اللامادي المغربي، المعترف به من قبل اليونسكو بفضل مهارة الفرسان، وجودة الخيول، بالإضافة إلى المعدات والإكسسوارات التقليدية (التطريز، الخياطة، الحدادة، ودباغة الجلود).
وأضاف أن هذا الفن التقليدي يتطلب برنامجاً مندمجاً يركز على الحفاظ على تراث الصناعة التقليدية المرتبط به، ومواكبة الحرفيين الممارسين في هذا المجال لتعزيز مهاراتهم ومعارفهم، وتحسين جودة المنتجات ومعايير سلامتها، بالإضافة إلى تعزيز تسويقها ووضع تحفيزات لتشجيع الحرفيين التقليديين.
من جانبه، أكد السيد صقلي أن هذه الاتفاقية تمثل التزاماً جماعياً بحماية تراث الفروسية - التبوريدة، الذي يشكل تعبيراً عن الهوية الوطنية المغربية.
وبعد تسليط الضوء على أهمية الدعم المقدم للحرفيين المتخصصين في صناعة السروج والبنادق التقليدية وأزياء الفروسية، والذي يقع في صلب استراتيجية الشركة الملكية لتشجيع الفرس، ذكر بأن برامج تكوين متخصصة ومنحاً تحفيزية قد تم إطلاقها لتمكين الحرفيين من تطوير مهاراتهم مع الحفاظ على الأصالة الفنية لمنتجاتهم.
من جهته، أشار السيد أوكاشة إلى أن هذه الشراكة تعكس الإرادة الجماعية للفاعلين المعنيين لتطوير مهن الصناعة التقليدية المرتبطة بتراث "التبوريدة"، معرباً عن ارتياحه للدينامية الجديدة التي يضفيها هذا الفن العريق على قطاع الصناعة التقليدية.
وأضاف أن هذه الاتفاقية ستساهم في نقل المهارات وتطوير قطاع الفروسية، مع المساهمة في وضع علامات جودة جديدة وتحديث القائمة منها، لضمان جودة المنتجات الحرفية، والمساهمة في تثمينها، ومواكبة الحرفيين والفرسان.
كما تم إحداث جائزتين للتميز والتشجيع في إطار هذه الاتفاقية، وهما الجائزة الوطنية التي تمنح على هامش معرض الفرس بالجديدة، والتي تكافئ أفضل الحرفيين المتخصصين في صناعة المنتجات المرتبطة بـ "فنون الفروسية - التبوريدة"، والجائزة الجهوية التي تمنح لأفضل "سربات" (فرق الفرسان) بناءً على جودة المعدات التقليدية المستخدمة من قبل الفرسان.

