كيف يمكن جعل الرباط والمدينتين المجاورتين (سلا وتمارة) تكتلاً حضرياً مندمجاً ومتكاملاً؟ هذا أحد الانشغالات الكبرى للفاعلين المحليين. وفي اتصال مع «لومتان»، أشار مدير الوكالة الحضرية للرباط-سلا، خالد وعيا، إلى أن الموضوع يكتسي أهمية قصوى. وأوضح أن واجب الوكالة الحضرية للرباط-سلا، كمؤسسة تعمل كمكتب دراسات في خدمة الجماعات المحلية، هو تصميم مخططات أقرب ما يمكن لطموحاتهم والاستجابة لتوقعات سكانهم واحتياجاتهم خاصة في ما يتعلق بالتجهيزات والبنيات التحتية. وذلك دون إغفال متطلبات التنمية الحضرية والبشرية المستقبلية في سياق تنافسية مجالية زادت حدتها العولمة والظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية. "لتحقيق هدف التكتل المندمج والمتكامل هذا، شكل إشراك جميع الشركاء (السلطة المحلية، والقطاعات الوزارية المعنية، وممثلي سكان التكتل) في جميع مراحل التخطيط أساس عمل الوكالة الحضرية. وقد عقدت الوكالة الحضرية بالفعل عدداً كبيراً من اجتماعات التشاور في هذا الشأن"، يقول.
ولضمان دينامية مخططات التهيئة قيد الإعداد في إطار رؤية استشرافية على مدى 30 عاماً، تقربت الوكالة الحضرية من مؤسسة متروبولي، المؤسسة الأكثر شهرة في مجال التخطيط الحضري الذكي. وتعتمد الوكالة الحضرية على المساعدة التقنية لهذه المؤسسة في عملية تشكيل التكتل لكي يستجيب لمتطلبات الألفية الثالثة بكل طمأنينة. وفي هذا الإطار، تم رسم العديد من المشاريع: التنقل الحضري، واحترام البعد البيئي في التخطيط الحضري، وضمان تجهيزات القرب، وتهيئة مداخل المدن، وتثمين التراث المعماري والمشهد الطبيعي، وإنشاء قطب متعدد الوسائط للنقل، وإعادة هيكلة الأحياء الفقيرة، وتثمين الأحياء من خلال عمليات التجديد الحضري... من جهة أخرى، يفترض "التكتل المندمج والمتكامل"، حسب الوكالة الحضرية، "تضامناً بين المجالات المكونة لمدن التكتل". يجب أن يتجلى هذا التضامن على مستوى برمجة التجهيزات الكبرى التي تفتقر إليها، ووضع البنية التحتية اللازمة، بالإضافة إلى تسهيل التنقل بين مختلف الفضاءات. "تحرص الوكالة الحضرية، في إطار مخططات التهيئة الموحدة، على أن تكون وظائف المدن مؤكدة ومثبتة وبارزة ومتكاملة، وأن التجهيزات الناقصة مبرمجة ومنجزة لصالح سكان التكتل، وأن طرق الوصول السريع إلى هذه التجهيزات متاحة وسهلة (إعادة تنظيم السير والنقل، تمديد خط الترامواي...). وذلك وفقاً لمبدأ التضامن المجالي حيث يشكل البعد البشري المحور الرئيسي"، يلاحظ خالد وعيا.

