في إطار عملية تأهيل مدينة مكناس، تجري أشغال كبرى تهم مختلف الجوانب في أرجاء المدينة.
أصبحت العاصمة الإسماعيلية تبدو كورش مفتوح. وتجري الأشغال هنا وهناك. وقد تقرر القيام بهذه الأشغال، التي لا مثيل لها منذ زمن طويل، بعد معاينة السلطات للوضع. ونظراً للحالة التي توجد عليها المدينة، تم تشكيل ثماني لجان تضم جميع المصالح المعنية. وقد تعبأ أعوان السلطة ومصالح الجماعة الحضرية لتأطير عمليات التأهيل التي تهدف إلى استعادة بريق العاصمة الإسماعيلية وإعادتها إلى سابق عهدها.
وهكذا، فإن تقليم النخيل، واستبدال النخيل الميت، وإزالة الخطوط الهوائية للهواتف، وطلاء الواجهات، وإصلاح الحفر والشقوق في الطريق العمومية، مدرجة ضمن الأشغال الجارية. كما أن المساحات الخضراء لم يتم إغفالها، حيث يتم إيلاء اهتمام خاص للمتنزهات والحدائق الموجودة في أرجاء المدينة، والتي كانت حالتها تترك شيئاً من الرغبة.
وفي هذا السياق، ترأس الوالي محمد قادري، الأسبوع الماضي بالمركب الثقافي والإداري للأوقاف، اجتماعاً موسعاً. ويندرج هذا الاجتماع في إطار إعداد استراتيجية تنمية مندمجة تشمل البرامج القطاعية والمحلية وتضافر الجهود من أجل تنمية مكناس الكبرى.
وخلال هذا اللقاء، تم رسم صورة للمشاكل التي تعاني منها العاصمة الإسماعيلية، وكذلك الحلول الكفيلة بجعل مكناس الكبرى مدينة الأحلام على جميع المستويات. وقد لوحظ أنه في غياب رؤية تنموية واضحة ومشتركة بين مختلف الفاعلين المحليين، واجه تراب مكناس الكبرى عدة تحديات، في حين أن مؤهلاته وإمكاناته لا حدود لها. ونتيجة لذلك، فقدت مكناس من جاذبيتها وقدرتها على خلق الثروة وفرص الشغل. وهكذا، يمتد مخطط تنمية مكناس الكبرى على الفترة 2015-2020. وهو يشمل إجراءات ذات طابع استعجالي يجب إنجازها خلال السنة الجارية، بالإضافة إلى مخطط عمل على المدى المتوسط (2016-2020)، وذلك مع إعداد استراتيجية تنمية مندمجة في إطار التشاور والمشاركة لجميع الفاعلين المعنيين. ولهذا الغرض، تم تشكيل مجموعة تفكير مكلفة بمناقشة الموضوع وتقديم مقترحات لإغناء مخطط التنمية هذا.
وقد تم تشكيل لجان موضوعاتية تضم ممثلي المصالح الخارجية لضمان دراسة مقترحات المنتخبين وفاعلي المجتمع المدني. وبالموازاة، احتضنت قاعة المركب الإداري والثقافي للشؤون الإسلامية اجتماعاً تمت فيه دعوة مجموعات التفكير المشكلة لتقديم مقترحات المجتمع المدني. وسيتم معالجة هذه المقترحات وأخذها بعين الاعتبار من قبل اللجان الموضوعاتية التي ستضع تصوراً لرؤية موحدة تؤدي إلى إعداد مخطط تنمية مكناس الكبرى في أفق 2020.

