FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن العيون

العيون هي مدينة مغربية، وتعني حرفياً "العيون" أو "المنابع".

الأخبار في العيون

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 08 May 2013 4 دقائق قراءة

أحداث العيون محرض عليها من الخارج

أحداث العيون محرض عليها من الخارج

«إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة بعيدة كل البعد عن كونها عفوية أو مرتجلة. بل هي مخطط مدبر ومحبوك وممول من قبل أطراف أجنبية عبر البوليساريو، كما تشهد على ذلك المكالمات الهاتفية العديدة والتقارير المنجزة، بالإضافة إلى إنشاء جمعية تهدف إلى خدمة هذا الغرض الاستفزازي». تصريحات محند العنصر، وزير الداخلية، كانت في غاية الوضوح. وقد جاءت هذه التصريحات خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدت أول أمس بمجلس النواب لتقديم توضيحات حول أحداث العيون. وأشار الوزير في هذا الصدد إلى وجود بعض "النشطاء الدوليين" قبل اندلاع الأحداث، من بينهم امرأتان عضوتان في منظمة العفو الدولية، بالإضافة إلى خمسة منتخبين ينتمون إلى أحزاب سياسية أوروبية. وبحسبه، فإن الأحداث المعنية تندرج ضمن عملية التحضير لـ "الربيع الصحراوي"، الذي تتمثل إحدى مراحله الأولى في خلق مناخ من الفوضى والعنف واستفزاز قوات الأمن لدفعها إلى استخدام القوة، من أجل استغلال صور ذلك في وسائل الإعلام. وأوضح العنصر أن «هذا المخطط لا يبدو واقعياً لأنه لا يهم سوى 200 إلى 300 شخص من أصل ساكنة تقدر بـ 240 ألف نسمة».

تصريحات تتقاطع مع ما كشفت عنه جريدة "ليبيراسيون" (عدد 6 مايو 2013) التي أثبتت أن مخططاً انفصالياً يهدف إلى زعزعة استقرار المغرب قيد التنفيذ، وأن جهاز الاستخبارات العسكرية الجزائري القوي (DRS) هو المحرض الرئيسي عليه.

إن هدف هذا المخطط، وفقاً لمعلومات مسربة من مخيم حاسي الرابوني الذي يضم مقر البوليساريو، هو شراء خدمات شباب صحراويين تابعين لاستفزاز قوات الأمن المرابطة في أقاليمنا الصحراوية ودفعها إلى الاستخدام المفرط للقوة، بل وارتكاب ما لا يمكن تداركه.

وبعد أن خابت آمال الجزائر وجبهة البوليساريو كثيراً بسبب سحب المشروع الأمريكي الداعي إلى توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، فإنهم يسعون الآن إلى تصعيد التوتر. ووفقاً لمعلومات تم جمعها في العيون ومدن أخرى بالجنوب، يتم توزيع مبالغ تتراوح بين 20 و500 درهم يومياً على هؤلاء المراهقين لمهاجمة وحدات قوات الأمن المغربية ومركباتهم، وكذلك الكتابة على الجدران، ورفع ألوان البوليساريو، وارتكاب أعمال تخريب ونهب للمباني العمومية.

وتضيف المصادر ذاتها أن المحرضين يتلقون بانتظام تحويلات مالية بالعملة الصعبة من الخارج لتمويل هؤلاء المشاغبين.

وفي مراسلة مؤرخة في 16 أبريل، أبلغ رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، محمد محرز العماري، الانفصالي إبراهيم غالي بـ «دعم مالي سيتم تقديمه للمناضلين الصحراويين». وهو ما لم تستطع النفي الذي ردده عبر الأجهزة الإعلامية الرسمية للجزائر وأبواقها في تندوف حجبه، لأن الوثيقة المنشورة بهذا الخصوص ليست مزورة بأي حال من الأحوال.

وهذا ليس سوى الجزء الظاهر من جبل الجليد، لأن بعض القادة الجزائريين، وخاصة جنرالات جهاز الاستخبارات والأمن (DRS) المخيف وغير الخاضع للرقابة، يستغلون عائدات النفط التي تتدفق بغزارة، لإغداق الأموال بسخاء ودون حساب على العديد من جماعات الضغط الغربية مقابل خدماتهم في الدعاية للنظام الجزائري والبوليساريو.

ومن بين هؤلاء اللوبيات، مؤسسة "روبرت ف. كينيدي" الأمريكية للعدالة وحقوق الإنسان، التي ارتكبت رئيستها كيري كينيدي خطأً آخر بنشرها على موقعها الإلكتروني مقطع فيديو عن بداية الثورة التونسية نهاية 2010 في سيدي بوزيد، وقدمته على أنه دليل على العنف الذي يمارسه المغرب ضد السكان في العيون.

وفي سرد لتسلسل الأحداث، أشار الوزير إلى أنها بدأت في 25 أبريل ببوجدور قبل أن تستمر في 26 أبريل بالعيون. «التكتيك بسيط. وهو يتلخص في خلق نقاط توتر في مناطق مختلفة من المدينة. الهدف هو استفزاز قوات الأمن لكي ترد. وفشل هذا المخطط سيدفع المحرضين إلى شراء خدمات أطفال ونساء لرمي زجاجات المولوتوف واستخدام الأسلحة البيضاء، بهدف المساس بالسلامة الجسدية لعناصر قوات الأمن وتقويض معنوياتهم. علاوة على ذلك، تمت تعبئة ذوي السوابق العدلية بسيارات رباعية الدفع بدون لوحات ترقيم للقيام بأعمال إجرامية»، صرح الوزير قبل أن يضيف أنه كان لزاماً انتظار يومي 4 و5 مايو ليخرج المحرضون عن صمتهم ويدعوا إلى مسيرة بمناسبة زيارة وفد من الصحفيين الأجانب. وأكد العنصر أن «هذه الخطة ستؤول إلى الفشل لأن قوات الأمن لم تقم بتفريق المتظاهرين، رغم الشعارات المعادية التي تم ترديدها». وهو الموقف الذي سيثير عداء المحرضين وينتهي بإصابة 150 شخصاً في صفوف قوات الأمن، بعضهم أصيب بجروح خطيرة، مما استدعى نقلهم إلى الرباط.

وفي مواجهة هذا الوضع، يرى محند العنصر أن القانون وحده هو الذي يجب أن يرد على هذه الاستفزازات والاضطرابات. وأكد قائلاً: «نحن مع المظاهرات السلمية وليس مع أعمال العنف والتخريب».

كما دعا الوزير المكونات السياسية في المنطقة والأعيان والشيوخ إلى لعب دور في التهدئة. وختم الوزير قائلاً: «الأقاليم الجنوبية مفتوحة أمام الجمعيات ووسائل الإعلام. وأدعوهم للذهاب والاطلاع على حقيقة الوضع».

استمع
الحجم: