شكل اللقاء بين الفاعلين العموميين والخواص مناسبة لإبراز المؤهلات الاقتصادية للجهة، وفرص الاستثمار والتشغيل، وآفاق مستقبل جهة مدعوة للعب دور اقتصادي ريادي. وصرح وزير التشغيل والتكوين المهني، عبد الواحد سهيل، بهذه المناسبة، أن توفر الموارد البشرية المؤهلة يشكل شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات وكسب معركة التنافسية. كما ذكر بالتزام الحكومة بمواكبة الأوراش الكبرى والمشاريع، مع إعطاء الأولوية للمقاربات التشاركية والحكامة الجيدة، خاصة في مجالات التكوين المهني وتدبير سياسات التشغيل. كما شدد الوزير على ضرورة تعزيز آليات الحوار الاجتماعي لحماية الحقوق الاجتماعية للعمال وضمان استقرار المؤسسات والوحدات الإنتاجية. واغتنم عبد الواحد سهيل هذه الفرصة للدعوة إلى إنشاء مرصد وطني للتشغيل يتولى تحديد ما أسماه بالاحتياجات المستقبلية وضخ دماء جديدة في سوق الشغل من خلال توسيع مجال عمل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) لتكتسب بعداً جهوياً للتشغيل. وأكد في ختام كلمته أن "لقاء اليوم يجسد المقاربة التشاركية بين القطاعين العام والخاص من جهة، والدولة والجماعات الترابية من جهة أخرى، من خلال توقيع عدة اتفاقيات بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والفاعلين الاقتصاديين لخلق 14 ألف منصب شغل على مستوى جهة الغرب الشراردة بني حسن". من جانبه، ذكر عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل ورئيس المجلس الحضري للقنيطرة، في البداية، بالمؤهلات الكبيرة التي تزخر بها الجهة التي تتمتع بموقع جيواستراتيجي. وأشار في هذا الصدد إلى أن هذا الجزء من المملكة يتوفر على فائض عقاري قابل للتثمين، ومؤهلات مائية مهمة، وساحل كبير غير مستغل. كما صرح بأن الجهة تستعد لاستقبال مشاريع كبرى في مجالات الفلاحة، والصناعة، والسياحة، والصيد البحري، وأنها بحاجة إلى كفاءات في مختلف المجالات الاقتصادية. وفي مجال التشغيل، قدم الوزير بعض المقترحات، من بينها تخصيص الدولة والجماعات المحلية جزءاً من الصفقات للمقاولات الصغرى، خاصة في مجال المناولة، وتشجيع الاقتصاد التضامني في هذه الجهة للمساهمة في امتصاص البطالة في العالم القروي. ودعا عزيز رباح، في ختام مداخلته، جميع الفاعلين إلى التفكير في طرق تمويل بديلة. وعبر وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، عبد القادر عمارة، في كلمة ألقيت نيابة عنه من طرف الكاتب العام للوزارة، عن استعداد وزارته التام للمساهمة بفعالية في خلق الثروة على مستوى الجهة التي، رغم مؤهلاتها، لا تستقطب سوى 3% من النشاط الصناعي الوطني ولا تمثل سوى 2% من رقم المعاملات. وقدم بعد ذلك للحضور الخطوط العريضة للميثاق الوطني للإقلاع الصناعي الذي يهدف، من خلال تنسيق عمل الدولة والفاعلين الاقتصاديين، إلى بناء قطاع صناعي قوي وخلق حلقة نمو إيجابية. وهو مخطط يكرس، علاوة على ذلك، المبادئ الديمقراطية للحوار والشفافية، وأهمية الموارد البشرية والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات. وفي نفس السياق، ركز إدريس خزاني، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن وعامل إقليم القنيطرة، على التسهيلات الإدارية والامتيازات الضريبية التي سيستفيد منها المستثمرون في المنطقة الحرة للأطلسي (Atlantic Free Zone). ومن جهته، وضع رئيس مجلس جهة الغرب الشراردة بني حسن إصبعه على الاختلالات التي تعاني منها جهة لا تستطيع التخلص من المفارقة التي تتمثل في التوفر على مؤهلات هائلة ومؤشرات فقر مدقع في آن واحد. وذكر في هذا الصدد بإغلاق العديد من الوحدات الصناعية خلال السنوات الأخيرة. وختم رئيس مجلس جهة الغرب الشراردة بني حسن مداخلته بالإعراب عن أمله في أن تستفيد الجهة من المخططات الاقتصادية الوطنية الكبرى مثل "أليوتيس" أو "المغرب الرقمي".
من جانبه، أبرز كمال حفيظ، المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مختلف برامج إدارته لتشجيع التشغيل وتعزيز الاستثمار. كما كشف أن جهة الغرب الشراردة تحتل المرتبة الرابعة على المستوى الوطني من حيث احتياجات التوظيف بـ 14 ألف و27 منصب شغل.
الاستثمارات المنجزة والمستقبلية
استفادت جهة الغرب الشراردة بني حسن، في إطار الميثاق الوطني للإقلاع الصناعي، من إنشاء منصة صناعية مندمجة (PII)، المنطقة الحرة للأطلسي، المخصصة لصناعة السيارات. ويهدف هذا المشروع الهيكلي الكبير، الذي أعطى انطلاقة أشغاله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى خلق 30 ألف منصب شغل في أفق 2020 وتحقيق استثمار إجمالي قدره 15 مليار درهم.
وتقدر فرص الإدماج على المدى القصير والمتوسط على مستوى جهة الغرب الشراردة بني حسن بحوالي 1763 عرضاً للربعين القادمين، و2584 بحلول نهاية 2012، و2813 احتياجاً خلال الفصول الثلاثة القادمة.
-* شراكات الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (Anapec)
-* ولاية الجهة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH)،
-* المنطقة الحرة للأطلسي (Atlantic Free Zone)،
-* Sews،
-* Fujikura،
-* Coficab،
-* Hirschmann و Delphi.

