FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن الصويرة

الصويرة أو السويرة أو موڭادور، وتلقب بمدينة الرياح، هي مدينة وجماعة...

الأخبار في الصويرة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 30 Nov 2013 5 دقائق قراءة

مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالصويرة بين المطرقة والسندان

مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالصويرة بين المطرقة والسندان

تستفيد أكثر من 9000 حالة من شبكة الخدمات الاجتماعية والتربوية للتعاون الوطني في الصويرة برسم السنة الاجتماعية 2013/2014. وهي شبكة تغطي تراب الإقليم وتضم 31 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، والعديد من مراكز التربية والتكوين، ورياض الأطفال، بالإضافة إلى دار المواطن التي يبلغ عدد منخرطيها 932.

احتلت مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاضعة للقانون رقم 14.05 المتعلق بشروط فتح وتدبير هذه المؤسسات الجزء الأكبر من لقاء «ليبي» مع خديجة البازي، مندوبة التعاون الوطني بالصويرة. وقد أبرزت الأخيرة الجهود التي تبذلها إدارتها من أجل تأهيل المؤسسات المذكورة بهدف ملاءمتها مع الشروط التي يفرضها القانون 14.05. كما أكدت أن 9 من أصل 31 مؤسسة تديرها مؤسستها لا تزال لا تستوفي المعايير المطلوبة. وهو ملف يحظى حالياً بالأولوية لدى إدارتها.

تطبق مقتضيات القانون 14.05، الذي أخضع فتح أي مؤسسة لترخيص مسبق من الإدارة، على مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تهدف إلى التكفل بصفة دائمة أو مؤقتة، كلية أو جزئية، بأي شخص من الجنسين يوجد في وضعية صعبة أو هشاشة أو فقر، لا سيما الأطفال المهملين بالمعنى المقصود في المادة الأولى من القانون رقم 15.01، والنساء في وضعية إهمال عائلي أو إقصاء، والأشخاص المسنين بدون دعم، والأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال ضمان الإيواء والتغذية والرعاية شبه الطبية والمتابعة الاجتماعية والتربوية، مع احترام سلامتهم الجسدية وكرامتهم وسنهم وجنسهم وقدراتهم الجسدية والعقلية والنفسية.

تشمل المؤسسات المعنية بالقانون 14.05 دور التكفل بالأطفال المهملين، ودور الأطفال، ودور الطالب، ودور الطالبة، ودور الأشخاص المسنين، ومؤسسات حماية وإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، والمراكز الاجتماعية لمحاربة التشرد والتسول، ومؤسسات إعادة إدماج الأشخاص في وضعية صعبة.

معايير تضع موضع تساؤل وضعية بعض دور الطلبة التي تعاني منذ عدة سنوات من مشاكل مرتبطة بضعف مواردها البشرية والمالية وطاقتها الاستيعابية التي تجاوزها الطلب الكبير للتلاميذ القرويين.

صرحت لنا خديجة البازي قائلة: «لا يمكننا أن نحل محل قطاع التربية الوطنية لأن الفئات المفترض التكفل بها من قبل دور الطلبة قد تم تحديدها بوضوح في القانون 14.05. وللأسف، تتحول مؤسسات الرعاية الاجتماعية إلى داخليات مع العلم أن التلاميذ المقيمين لا يستفيدون جميعاً من المنحة الغذائية لوزارة التربية الوطنية».

تعد حالة دار الطالب بتيدزي مثالاً صارخاً على الوضعية الحرجة التي لا يزال يتحمل مسؤوليتها مسؤولو بعض المؤسسات في الصويرة. فهي تستقبل حالياً 486 نزيلاً بينما العدد المرخص به بناءً على طاقتها الاستيعابية لا يتجاوز 240. وضعية هشة تؤثر بشكل كبير على جودة استقبال التلاميذ الذين لا يحصل عدد كبير منهم على منحة غذائية من وزارة التربية الوطنية.

يتساءل أحد الفاعلين الجمعويين، معلقاً على صورة عدد كبير من التلاميذ الذين يقضون الليل في قاعة الاجتماعات بالجماعة القروية لتيدزي: «يدبر مسؤولو المؤسسة الوضعية بإمكانياتهم المحدودة، لأن محاربة الهدر المدرسي وتعميم التعليم يظلان أولوية الأولويات. ولكن ماذا عن جودة التعليم؟ هل نحن مضطرون لتعميم التعليم بترسيخ صور البؤس وثقافة الهشاشة؟».

ومع ذلك، فإن القانون 14.05 واضح تماماً بشأن شروط التكفل من قبل مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي يجب أن توفر الموارد البشرية والمادية وفق معايير دقيقة جداً.

اتصلنا بإبراهيم جبران، رئيس جمعية دار الطالب حد درا، الذي أكد الوضعية الصعبة للمؤسسة التي تدير جمعيته مشاكلها منذ عدة سنوات.

صرح رئيس جمعية دار الطالب بتيدزي: «نعاني أولاً من نقص حاد في الموارد البشرية من حيث النوع والكم؛ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة متجاوزة بضعفين، والدعم المالي زهيد مع العلم أن 153 تلميذاً فقط يتلقون المنحة الغذائية لوزارة التربية الوطنية. صحيح أن مؤسستنا مرخصة وفقاً للقانون 14.05 منذ الموسم الماضي، لكننا لا نزال ننتظر دعم وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية»، مؤكداً أن جمعيته تلقت 60.000,00 درهم من جماعة سيدي جزولي، و35.000,00 درهم من جماعة سيدي أحمد السايح، و70.000,00 درهم من جماعة سيدي أحمد أومحمد، و100.000,00 درهم من جماعة تيدزي. في حين أن جماعة سيدي كاوكي التي يصل عدد التلاميذ الذين تتكفل بهم المؤسسة إلى 144، لم تدفع أي فلس للجمعية!

وفي اتصال مع «ليبي»، أشاد أحمد غنامي، مندوب وزارة التربية الوطنية بالصويرة، بالدور الذي تلعبه دور الطالبة والطالب في محاربة الهدر المدرسي وتحسين مؤشرات التمدرس في الإقليم. ومع ذلك، حرص على توضيح أن جودة تدبير بعض المؤسسات تترك الكثير مما يُراد تحسينه على عدة مستويات.

ولهذا الغرض، جدد مندوب وزارة التربية الوطنية دعوته لاعتماد دفتر تحملات من أجل تدبير عقلاني لهذه المؤسسات التي تشهد طلباً كبيراً في الوسط القروي. ونوه أحمد غنامي بالتعاون متعدد القطاعات الذي مكن من تحسين مؤشرات التمدرس، خاصة لدى الفتيات، مع التأكيد على الدور المهم الذي تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لعبه في إنشاء وتجهيز عشرات دور الطالب وشراء حافلات النقل المدرسي.

عبد الرحمان الناصري، رئيس جمعية دار الطالبة بحد درا التي تأوي 160 تلميذة، لا يزال ينتظر رخصة الفتح التي أودع طلبها وملفها الكامل في عام 2009. وتعاني مؤسسته بدورها من الاكتظاظ ونقص مقلق في الموارد البشرية والمادية والمالية في ظل غياب أي شكل من أشكال الدعم من قبل المسؤولين. وأثار الناصري جانباً مثيراً للاهتمام يتعلق بموظفي مؤسسات الرعاية الاجتماعية الذين يجب أن يستفيدوا بدورهم من تغطية اجتماعية.

يقول بأسف: «لقد دبرنا بصعوبة ملف فتيات الإعدادية؛ حالياً نحن مضطرون لتدبير مشكلة فتيات ثانوية الخوارزمي التي لم تبدأ أشغال بنائها بعد! بسبب نقص الموارد المطلوبة، سنضطر لإغلاق أبوابنا، لأننا نعتمد بشكل أساسي على المحسنين لحل مشاكلنا التي لا تحصى».

وبخصوص مشكلة ثانوية الخوارزمي دائماً، اتصلنا بمندوب وزارة التربية الوطنية الذي أكد استئناف الأشغال التي تأخرت بسبب الإجراءات الإدارية التي تم البدء فيها لدى الوكالة الحضرية والمجلس الجماعي.

صحيح أن الرهانات ضخمة والإكراهات متعددة، لكن الأهداف المسطرة لم تأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل. إن الوضعية المسجلة لدى العديد من المؤسسات تستدعي من جميع المتدخلين توحيد جهودهم، بدءاً بقطاع التعليم، والسلطات المحلية والمنتخبة، والتعاون الوطني، والمجتمع المدني، وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ خاصة.

تتولى لجنة إقليمية يرأسها عامل إقليم الصويرة تتبع تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، لكن تدابير تفرض نفسها من أجل حل هذه المشاكل.

استمع
الحجم: