اختتام رائع للنسخة السادسة عشرة من مهرجان كناوة وموسيقى العالم. يوم الأحد 23 يونيو الجاري، اشتعلت ساحة مولاي الحسن بالصويرة بفضل المعلم الكبير والموهوب مصطفى باقبو الذي استطاع إدخال الفرح والسرور على جمهور غفير بفضل "تراحته" الكناوية الأصيلة.
حفل بجودة عالية تعزز بدمج رائع مع عازف الطبول الأمريكي ويل كالهون. تمرين في المشاركة والزواج بين الثقافات والمراجع الموسيقية الذي يؤكد التوجه الناجح جداً للدمج خلال هذه النسخة.
بعد حفل الافتتاح المبهج الذي استضاف ثلاث مدارس موسيقية بعيدة ومختلفة، لكنها استطاعت التأليف معاً لتقدم للجمهور العريض لوحة رائعة من الإيقاعات والألوان بقيادة هجهوج المعلم الكناوي سعيد كويو، وإيقاعات إماراتية لفرقة "النادي البحري" التي جاءت لتتزوج بالفسيفساء الموسيقية المغربية الممثلة أيضاً بـ "فلكلور هوارة" السوسي.
التمرين الثالث والساحر للدمج في نسخة 2013، كان ثمرة اللقاء المنتظر والمقدر للمعلم الكناوي الكبير محمود غينيا وعازف البيانو والملحن الكوبي الموهوب عمر سوسا. وكما جرت العادة، ذاب الهجهوج والجمهور بين يدي محمود الذي كان في قمة أدائه. قبل أن ينضم إليه سوسا في دمج رائع حيث فعلت الموسيقى الكناوية سحرها المشترك والعالمي. تعايشت الإيقاعات والآلات دون عناء كبير، كان غينيا سيد المسرح بينما كان سوسا يتبع بجلال جنون الإيقاعات والألوان.
الجانب الأكثر بروزاً في النسخة السادسة عشرة هو مصالحة الجمهور الصويري مع المهرجان. لوحظ الإقبال منذ يوم 20 يونيو، حيث عاد تدفق بشري إلى مسارات المسارح، واثقاً من المنتج الفني والترتيبات الأمنية. لم يعد القاصرون ومثيرو الشغب مرئيين كما في السابق. كانت العائلات والأزواج الفئة الأكثر حضوراً في الساحات وفي الحفلات الحميمة.
ليلة 22 يونيو عند الخروج من مسرح باب المرسى، كانت الصورة تبعث على السرور والثقة: كان الأزواج لا يزالون يتجولون على الكورنيش مع أطفالهم في عربات الأطفال، وكان جمهور حميد القصري يغادر ساحة مولاي الحسن بهدوء؛ لم يعد هناك تدافع كما في السابق، واختفت صور التحرش والاعتداء المقززة إلى الأبد.
أخبار 26 Jun 2013 2 دقائق قراءة
اختتام النسخة السادسة عشرة من مهرجان كناوة وموسيقى العالم

