شكلت المواكبة والتمويل، وأدوات وآليات الضمان والتمويل المشترك، وبرامج تنافسية المقاولات وتدبير التدفقات، وتدبير النقد وأنظمة الأداء، المحاور التي تمحورت حولها أشغال الدورة الثالثة للحملة الجهوية المخصصة للمقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة.
نظم هذا اللقاء بأكادير يوم 21 أكتوبر من قبل لجنة مشتركة تضم بنك المغرب، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وصندوق الضمان المركزي، والوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، وكان موضوعه "معاً من أجل تنمية المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة في جهتك".
يهدف هذا الحدث، الذي يندرج في إطار مقاربة تشاركية ومبتكرة، إلى وضع خريطة للاحتياجات بناءً على إجابات المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة على استبيان تم توجيهه إليها من قبل الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمؤسسات البنكية.
تم تخصيص اللقاء للمقاولات الحريصة على نمو نشاطها والانبثاق السوسيو-اقتصادي لجهتها. وكان يهدف إلى تعزيز علاقات المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة مع شركائها والشفافية في ما يتعلق بالعلاقات بين البنوك والمقاولات.
تعتبر هذه الحملة مقاربة لإرساء فلسفة القرب والمشاركة، عبر تحسيس المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة بأهمية تدابير الدعم والمواكبة المخصصة لها، والتي تتم عبر تعبئة جميع الفاعلين العموميين والخواص والمقاولات العاملة على مستوى جهة سوس-ماسة-درعة.
كان اللقاء فرصة لتحديد توقعات المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة تجاه المؤسسات البنكية. وكان الأمر يتعلق بإخبار هذه المقاولات بالعرض البنكي، بما في ذلك العرض الخاص الذي يوصف بالمرن والمبتكر والتنافسي والذي يستجيب، بطريقة ملائمة ومناسبة، لاحتياجات المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، مع ضمان جودة الخدمات من حيث الاستشارة ومعالجة الملفات. وبالموازاة، انكب المشاركون في أشغال هذا اللقاء أيضاً على توقعات البنوك تجاه المقاولات الصغيرة جداً والصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك الشفافية، والرؤية، والحكامة، واحترام الالتزامات تجاه مختلف الشركاء.
نذكر بأن هذه الدورة تندرج أيضاً ضمن سلسلة الحملات الجهوية ذات الطابع التواصلي والمعرفي، التي نظمتها اللجنة المشتركة على مستوى العديد من جهات المملكة، في عامي 2007 و2011.

