تُعد مغارة هرقل، التي صُنفت كمعلمة تاريخية في 30 ديسمبر 1950، في حالة تدهور مستمر. فقد أدت الأمطار الأخيرة التي شهدتها مدينة طنجة إلى تكاثر وتوسيع الشقوق في جدرانها الداخلية والخارجية. وكما فعلت سابقاً مع مواقع طبيعية وتاريخية أخرى مثل "فيلا هاريس" وغابتي "بيرديكاريس" و"سلوقية"، أطلقت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، عبر بيان، نداء استغاثة لجذب انتباه الرأي العام إلى خطر اختفاء هذه المعلمة المهمة التي يعود تاريخها إلى 5000 سنة قبل الميلاد. وتندد الرابطة، في ظل لا مبالاة المسؤولين، بانتشار البناء العشوائي وإنجاز مشاريع سياحية جديدة في المحيط، مما يعرض الموقع للخطر.
تقع مغارة هرقل على بعد 14 كم غرب مدينة البوغاز مقابل البحر، ولم تستفد منذ أكثر من خمسين عاماً من أي أعمال ترميم، رغم أنها تواصل تسجيل عدد كبير من الزوار بفضل جمالها الطبيعي وغناها الأسطوري وقيمتها التراثية. وقد كانت، في المقابل، موضوع اتفاقية وُقّعت في 10 مارس 2007، في عهد العمدة السابق لطنجة، دحمان الدرهم، لإعادة تأهيل وترميم هذا التراث التاريخي والطبيعي. هذه الاتفاقية، التي كانت تندرج في إطار سياسة علاقات حسن الجوار للفترة الممتدة من 2007 إلى 2013 والتي أطلقها الاتحاد الأوروبي، لم ترَ النور بعد.
اكتُشفت مغارة هرقل خلال الحفريات الأثرية التي أجريت عام 1878، وتقع على ساحل المحيط الأطلسي في أشقار، ليس بعيداً عن رأس سبارطيل الشهير وبالقرب من مغارات كوتا. مما يسمح لها بالانتصاب بمهابة في المكان ومواجهة البحر. تتميز مغارة هرقل بمناخ رطب وبحري وبالشكل الاستثنائي لأحد تجاويفها. كما تدين بسحرها لفتحة طبيعية على البحر، كانت تستخدم قديماً كباب. لذا، يُدعى المسؤولون للتحرك لإنقاذ هذا التراث التاريخي الذي يواصل تشكيل فخر المنطقة.
أخبار 13 Nov 2012 2 دقائق قراءة
مغارة هرقل مهددة
المجتمع المدني يطلق نداء استغاثة لإنقاذ هذا الموقع التاريخي والطبيعي المهم الذي يعود تاريخه إلى 5000 سنة قبل الميلاد.

