تشتهر المحمدية بالعديد من مشاريعها غير المكتملة. وهي حقيقة اعتاد عليها سكان المدينة وتنتج عن تدبير قليل الفعالية، وغياب رؤية شاملة وتوقعات تأخذ بعين الاعتبار أولويات المدينة. المثال الأكثر وضوحاً هو الحالة الحالية للمسبح الأولمبي ومركز الرياضات والترفيه بالقاعة المغطاة. وفي رغبة معلنة للقطيعة مع العادات القديمة، برمجت الجماعة الحضرية للمحمدية إعادة تهيئة المسبح الأولمبي. وهي خطوة نأمل ألا تتوقف عند هذا المستوى وأن تشمل أوراشاً أخرى، من أجل وضع حد لظاهرة المشاريع غير المكتملة التي تسيء لصورة المدينة. شُيد المسبح الأولمبي بمناسبة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1983، وكان يستقبل الشباب والرياضيين الممارسين للسباحة وكرة الماء، بالإضافة إلى الأطفال المنحدرين من عائلات معوزة.
لقد كان فضاءً للحرية واللقاءات، ومكاناً من أكثر أماكن المدينة حيوية. ومنذ إغلاقه قبل أربعة عشر عاماً، تدهورت حالة هذا المسبح بالكامل في ظل اللامبالاة التامة. جميع التجهيزات التقنية وما تبقى غير قابلة للاسترداد، علماً أن مبلغ 4.818 مليون درهم كان قد صُرف من قبل الجماعة الحضرية للدار البيضاء والمجلس البلدي للمحمدية لإنجاز هذا المشروع الضخم في ذلك الوقت. في الواقع، كان لإغلاق هذا المسبح عواقب سلبية على تعميم السباحة كرياضة. وفي مدينة حيث يولد التلوث الجوي عدداً من المشاكل الصحية المقلقة (الربو، الحساسية، الأمراض التنفسية)، تعتبر السباحة رياضة مفيدة لمحاربة هذه الأمراض التي تتزايد بشكل مقلق.
بالنسبة لهذا الرياضي السابق، لا يجب أن تظل المحمدية في الظل. ويشير قائلاً: "من واجب جميع طاقات هذه المدينة الجميلة الاستثمار في تنميتها. لا يمكن لأحد أن يظل غير مبالٍ بظاهرة المشاريع غير المكتملة التي تحرم السكان، وخاصة الشباب، من حقوقهم الأساسية. نحن نرحب بهذه المبادرة مع الأمل في أن تمتد للمشاريع الأخرى التي لا تزال غير مشغلة". على أية حال، سيتم إطلاق عمليات إعادة التهيئة اللازمة لتأهيل المسبح الأولمبي قريباً.
تم تخصيص ميزانية قدرها 4 ملايين درهم من قبل الجماعة الحضرية للمحمدية لإعادة الحياة لهذا الفضاء وإعادة بريقه السابق. سيتمكن هذا المسبح، في المستقبل القريب، من لعب دوره بالكامل في ازدهار السباحة بالمحمدية وفي بزوغ أبطال جدد. ويختتم هذا المواطن: "إنها مبادرة جميلة جداً، لقد حان الوقت للتفكير فيها. من المطمئن أن نرى أخيراً اهتماماً بالمشكلة الشائكة للفضاءات المغلقة والمشاريع التي لم تكتمل، وذلك للحفاظ على التقاليد الراسخة لمدينة ذات ماضٍ رياضي وثقافي وفني مشرف".
في نفس السياق، رغبة سكان المحمدية هي تسوية مشكلة مركز الرياضات والترفيه. وهي بنية أخرى لم يتم تدشينها قط. صُمم مركز الرياضات والترفيه لاستقبال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاماً في إطار برنامج أنشطة يجمع بين وظائف الاستقبال والإيواء والأنشطة في الهواء الطلق والترفيه التربوي. يمتد هذا المركز على مساحة 6 هكتارات. وهو رهين باستثمار قدره 60 مليون درهم ومجهز بملاعب كرة القدم، ومسرح في الهواء الطلق، ومضمار لألعاب القوى، وملاعب للتنس، ومسبح، وقاعة اجتماعات بسعة 200 مقعد. وقد قُدمت وعود لفتح هذه البنية ذات الفائدة الاجتماعية والتربوية والتعليمية الكبيرة.

