يُحتفل باليوم العالمي للمراحيض العمومية سنوياً في 19 نوفمبر. إن تخصيص يوم عالمي رسمي لهذا الغرض هو اعتراف بأهمية هذه المرافق وتأثيرها على حماية البيئة. ورغم التناقض الذي قد يبدو عليه الأمر، فإن مدينة المحمدية الساحلية، ذات التوجهات المتعددة، تعاني من عجز ملحوظ في هذا المجال، مما يسيء إلى صورتها ويؤثر على جودة حياة سكانها. وفي هذا الصدد، لم يتم بناء أي مرحاض عمومي في المحمدية منذ فترة طويلة جداً. يفسر هذا الوضع سبب لجوء السكان الذكور، في غياب المراحيض العمومية، إلى قضاء حاجتهم خلف الجدران أو الأشجار أو السيارات أو في الأزقة الخالية، وهو تصرف صادم أصبح للأسف شائعاً بشكل متزايد. تؤدي هذه السلوكيات غير الحضارية إلى العديد من المشاكل البيئية والصحية العامة. وتزداد حدة المشكلة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يعانون من أمراض مرتبطة بسلس البول ويحتاجون إلى قضاء حاجتهم بشكل عاجل.
وفي مواجهة هذا الوضع، خصصت الجماعة ميزانية قدرها 600,000 درهم لإنجاز مرحاضين عموميين، أحدهما في العالية والآخر في المدينة السفلى. وهذا يظل غير كافٍ على الإطلاق. علاوة على ذلك، كان من المفترض بناء المرحاضين من الخرسانة، وهو ما لا يتوافق مع المعايير المطلوبة وفقاً للمصالح التقنية للعمالة، مما يفسر التأخير في تنفيذ هذا المشروع. ولوضع حد لمشاكل التصميم، اتفقت المصالح المعنية في العمالة والجماعة على تركيب مرحاضين عموميين متنقلين مجهزين بالمعدات المناسبة لتلبية «احتياجات» السكان. إن اختيار المراحيض المتنقلة المستقبلية سيسمح بالحفاظ على البيئة، لكنه لن يحل المشكلة. فالمدينة الساحلية التي يتوافد عليها العديد من المصطافين تحتاج إلى العديد من المراحيض المثبتة بالقرب من شبكات الصرف الصحي والأماكن ذات الكثافة العالية. ويؤكد أحد سكان المحمدية: «يجب على الجماعة التفكير في جذب الشركات وإقناعها بالاستثمار في هذا المجال، ويمكننا عند الاقتضاء التفكير في منح ترخيص لاستغلال الجدران الخارجية للمراحيض العمومية المستقبلية كدعامات إشهارية».
يجب على المسؤولين أخذ غياب المراحيض العمومية على محمل الجد للحفاظ على جمالية المدينة، وذلك لتجنب هذه الكتابات التي تدعو المواطنين إلى عدم التبول على الجدران.
أخبار 08 Jul 2014 2 دقائق قراءة
مدينة الزهور تعاني من نقص المراحيض العمومية

