لا يزال سكان المحمدية يتساءلون عن غياب المراحيض العمومية الموعودة منذ العام الماضي. مشكلة تنعكس على بيئة مدينة ليست مجهزة أصلاً بشكل صحيح بالبنيات التحتية.
خصصت الجماعة الحضرية للمحمدية غلافاً مالياً قدره 300 ألف درهم لإنجاز مرحاضين عموميين من الإسمنت. واحد في العالية بالقرب من مسجد مالي والآخر على مستوى المدينة السفلى وتحديداً بحديقة المدن المتوأمة. ومع ذلك، يصطدم هذا المشروع بمشاكل متأصلة في التصميم، وفقاً لمسؤول جماعي فضل عدم الكشف عن هويته. «إنجاز المرحاضين العموميين معطل من قبل المصالح التقنية للعمالة. أوضح مسؤول المصالح المذكورة أن البناء الصلب لهذا المشروع سيكون له انعكاسات سلبية على البيئة». تظل المدينة بالتالي تواجه مشكلة النظافة هذه التي تسيء لصورتها. بالنسبة لهذا الفاعل الجمعوي، لا تستطيع المحمدية تثمين مهنها المتعددة، ومؤهلاتها وثرواتها الطبيعية بسبب نقص البنيات التحتية: «خلال الموسم الصيفي، غياب المراحيض العمومية يسيء لصورة المدينة. تحتاج المدينة الشاطئية إلى العديد من المراحيض الموزعة في مختلف نقاط المدينة والمثبتة بالقرب من شبكات التطهير». للحفاظ على جمالية المدينة، وجدت الجماعة نفسها مضطرة لاقتراح تصميم مراحيض عمومية متنقلة ملائمة ومجهزة بتجهيزات مناسبة.
«يجب إقامة النظافة، والصحة وحماية البيئة كقطاع ذي أولوية. يجب إشراك المقاولات الخاصة، وتشجيعها وإقناعها بالاستثمار في المجالات المتأصلة في النظافة، والوقاية وحماية إطار عيش السكان، تؤكد طالبة بالمحمدية. وعي السكان بضرورة إعادة الروح للمدينة والحفاظ عليها من وضع قد يلحق بها الضرر». أمام شكايات المواطنين، دُعيت المصالح المعنية لتسوية الخلاف التقني وتصميم المراحيض العمومية المستقبلية. «يجب أن تتوفر المراحيض الجديدة على نظام يضمن أمنها ونظافتها. لا يمكننا التسامح مع استغلالها من قبل المنحرفين. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكننا وضع مراحيض من الإسمنت في قلب حديقة المدن المتوأمة.
من الجانب الجمالي والصحي، هذا الاختيار لا يناسب»، تفيدنا مصادر تحت غطاء عدم الكشف عن هويتها.
سواء كانت متنقلة، من الإسمنت أو غيرها، فإن خلق المراحيض ضرورة للاستجابة لاحتياجات زوار وسكان المحمدية. تدهورت مواقع مختلفة من المدينة بسبب هذه المشكلة. الوضع أكثر إثارة للقلق في بعض نقاط المدينة، خاصة بالقرب من المدارس، والأسواق، والحدائق، والشواطئ والأحياء الشعبية. على مستوى حديقة المدن المتوأمة، اتخذ الوضع أبعاداً أخرى. أصبحت السلوكات الصادمة وغير المدنية أكثر تكراراً، مثل التبول في الأماكن العمومية.
تطورت العادات أكثر مع أثر سلبي على نظافة المدينة. واعياً بالمشكلة، برمج المجلس الحالي العديد من المشاريع، منها تلك المتعلقة ببناء مراحيض عمومية.
موقع واحد عملياتي
ندرة المراحيض العمومية تنعكس على جودة عيش السكان.
لم يتم بناء أي مبولة في المحمدية، وذلك منذ وقت طويل. لا تتوفر المدينة على مراحيض عمومية مهيأة، ومصانة ومجهزة. المبولة الوحيدة التي تخدم أيضاً كمراحيض، الموجودة داخل أسوار القصبة، لا تستجيب لاحتياجات آلاف الأشخاص الذين يزورون المحمدية، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع وخلال الموسم الصيفي. هذا العجز، بالنسبة لمدينة ذات طابع سياحي، مقلق. إنه يجبر الساكنة الذكورية على عدم التحرج من قضاء حاجتهم في الشارع.

