بعد سنوات عديدة من التردد، خرج مسرح المحمدية، ضحية الصراعات الحزبية وسياسة التساهل، أخيراً من المأزق. خلال جلسته الأخيرة، صوت المجلس البلدي للمحمدية بالإجماع على إطلاق اسم الراحل عبد الرحيم بوعبيد على هذه البنية التحتية الثقافية التي كلفت 70 مليون درهم. تم التوصل مؤخراً إلى أرضية تفاهم بين وزارة الثقافة والمجلس البلدي وعامل المحمدية. في هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية شراكة بين الجماعة ووزارة الثقافة. ستكون هذه الأخيرة مسؤولة عن التدبير الثقافي والإداري للمسرح. وستتولى بالتالي البرمجة وستسهر على حسن سير أنشطة المسرح. ستوكل هذه المهام إلى حميد باسكيت، الذي عينته وزارة الثقافة مديراً لمسرح "عبد الرحيم بوعبيد". "حميد باسكيت، ممثل ومخرج وخريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي سيعرف كيف يجذب الشباب نحو المسرح. مهمته تتكون أيضاً من تزويد هذه المؤسسة ببرمجة غنية ومتنوعة لدفع المحمدية إلى مستوى الحواضر الثقافية والفنية الكبرى"، يؤكد مسؤول في إدارة المسرح. ويضيف أن العديد من الإجراءات مبرمجة داخل هذه البنية التحتية الثقافية بما في ذلك برنامج سنوي للأنشطة، بالإضافة إلى تعاون أكبر وتبادلات مع المسارح الأخرى في المملكة. وفقاً لمصدر مطلع، لن يتم تحديد البرنامج المفصل لأنشطة المسرح قبل شهر فبراير 2013، ليتزامن مع وضع ميزانية تدبير الجماعة. من المقرر افتتاح المسرح في شهر مارس 2013. في غضون ذلك، أطلقت جماعة المحمدية أشغال تهيئة واجهات المسرح. كما التزمت وزارة الثقافة بتجهيز المسرح بتقنيات حديثة للصوت والإضاءة بميزانية تتجاوز مليون درهم. سيتم أيضاً توظيف ثلاثة تقنيين متخصصين في الإضاءة والصوت والسينوغرافيا لهذا الفضاء الثقافي.
مسرح مغلق بسبب اسمه
مشروع المركب الثقافي للمحمدية تم إطلاقه بفضل مبادرة قادها المهندسان المعماريان برادة نجيب ومحمد بوشبتي في عام 1985، اللذان نجحا في إقناع المجلس البلدي آنذاك بالترافع لصالح مشروع سوسيو-ثقافي شامل بدلاً من حي صفيحي والذي سيكون هدفه إعادة الهيكلة وفك العزلة عن حي العالية بأكمله. يضم المركب السوسيو-ثقافي دار الثقافة سيدي محمد بلعربي العلوي التي افتتحت عام 1990 والمسرح. هذا الأخير لم يفتتح رسمياً أبداً بسبب الرهانات السياسية-الانتخابية. والسبب، جدل حول اسمه: "عبد الرحيم بوعبيد". تم اعتماد هذا الاسم من قبل المجلس الجماعي في الوقت الذي كان يرأسه الاتحادي محمد أشركي. بعد ولايته، أراد منتخبون من أحزاب أخرى إزالة أو استبدال اسم "عبد الرحيم بوعبيد". تم فتح هذا المسرح لبعض الظروف الخاصة مثل مهرجان الموسيقى الأندلسية "كاساندالوس" بطلب من الوالي السابق للدار البيضاء الكبرى، محمد كباج. ومع ذلك، رفض المنتخبون دائماً إيجاد أرضية تفاهم حول هذا الموضوع.

