بعد طنجة ومراكش وسلا، جاء دور تطوان لتستفيد من برنامج تنموي مندمج ومتوازن وشامل، يسمح لها بالارتقاء إلى مستوى المدن التي تستحق هذا الاسم. وذلك بفضل إطلاق صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم السبت، للبرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة (2014-2018)، بغلاف مالي يناهز 5,5 مليار درهم. إنه برنامج خماسي، ينبثق من مقاربة تشاركية منهجية أشركت مختلف الفاعلين في المدينة. ويهدف إلى جعل تطوان مدينة جذابة وسكنية للخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال. كما يطمح إلى رفع التحديات الحضرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه هذا التجمع السكني في شمال المملكة. وهكذا، على المستوى الحضري، يتوقع هذا البرنامج الرائد تعزيز الطرق والمسارات الداخلية، وتثنية الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان وشفشاون، وعصرنة شبكة الإنارة العمومية، وتعزيز وتجديد شبكة التطهير السائل والماء الصالح للشرب والكهرباء بالجماعة الحضرية لتطوان والجماعات القروية المجاورة والجماعة الحضرية للمضيق، وبناء ساحات عمومية، بالإضافة إلى إنشاء حدائق ومساحات خضراء وإنجاز مطرح عمومي مراقب. وعلى المستوى الاقتصادي، يهم البرنامج استكمال تهيئة المنطقة الصناعية، وإنشاء مجمع للصناعة التقليدية، وتأهيل أسواق القرب، وبناء سوق للجملة للأسماك، وبناء تجهيزات جماعية (مجازر، سوق الجملة للخضر والفواكه، سوق الماشية). ولم يتم إغفال أمن السكان، حيث يتوقع البرنامج أيضاً دفن خطوط الكهرباء ذات الجهد العالي وبناء محطة للتحويل الكهربائي وثكنة للوقاية المدنية. وعلى المستوى الاجتماعي، يطمح برنامج تطوان إلى تأهيل قطاع الرياضة عبر إنشاء المجمع الرياضي الكبير لتطوان، وقاعة مغطاة متعددة الرياضات، ومسبح مغطى، ونادي للتنس، وملعبين رياضيين. كما يهدف إلى النهوض بقطاع الصحة من خلال إنشاء مستشفى إقليمي، وتأهيل المستشفى الإقليمي سانية الرمل، وبناء مركزين صحيين، بالإضافة إلى تعزيز تجهيزات القرب الاجتماعية. كما يوجد قطاع التكوين في صلب هذا البرنامج، حيث يتوقع بناء مدرسة للهندسة المعمارية، ومعهد عالٍ للتكنولوجيا التطبيقية، ومدرسة للعلوم التطبيقية، وحي جامعي، وأقسام تحضيرية للمدارس العليا، وتأهيل كلية العلوم. ويتم إيلاء اهتمام خاص للرهانات البيئية بهدف الاستدامة. وهكذا، يتوقع البرنامج تهيئة وادي مرتيل الذي يعبر جماعات مرتيل وأزلا وتطوان، من خلال بناء فنادق وإقامات وفضاءات للترفيه، وتهيئة ملعب للغولف، وإنجاز مارينا، وتهيئة سهل تمودة وجزيرة ومنتزه «طويبلة». وهكذا، جعل جلالة الملك من التنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان ورشاً رائداً، تكاملاً مع الاستراتيجية الضخمة لعصرنة منطقة شمال المملكة بأكملها.
أخبار 14 Apr 2014 2 دقائق قراءة
الحمامة البيضاء تستعد لتغيير جلدها

