نُظم هذا اللقاء بمبادرة من الكلية متعددة التخصصات بمرتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، بالتعاون مع ماستر «الحكامة وسياسة الجماعات الترابية» وبلدية مالقة، ويهدف إلى مناقشة السبل الكفيلة بتحسين تدبير الشؤون المحلية، بالاعتماد على مقاربات أكاديمية وعلمية.
انطلقت أشغال اللقاء المغربي-الإسباني الأول حول الحكامة الترابية بين المناطق الحدودية، يوم الأربعاء بتطوان، بمشاركة ثلة من الخبراء والمنتخبين والأكاديميين والجامعيين المغاربة والإسبان. وفي كلمة له بهذه المناسبة، أشار عميد الكلية متعددة التخصصات بمرتيل، فارس حمزة، إلى أن هذا اللقاء يأتي في إطار مسار الجهوية المتقدمة الذي يتطلب شراكات استراتيجية تسمح بالاستفادة من التجارب الرائدة والمتقدمة في هذا المجال، مبرزاً التجربة «الغنية» لإسبانيا، لا سيما في مجال التهيئة القطاعية.
وأكد أن المغرب، الذي يولي اهتماماً متزايداً لمتطلبات الحكامة الترابية، نفذ مشاريع كبرى قائمة على سياسات قطاعية مندمجة تهدف إلى تحقيق التنمية البشرية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية، مستشهداً على سبيل المثال ببرنامج تهيئة المناطق الحدودية المغربية الذي يهدف إلى تأهيل هذه المجالات لتدبير الشأن المحلي على أساس حكامة جيدة تدمج أهداف التنمية ووفق مقاربة مندمجة تراعي خصوصيات كل جهة. وأضاف أن هذا البرنامج يهدف أيضاً إلى تنظيم وهيكلة المناطق الحدودية المغربية عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية القائمة على تبادل التجارب في مجال إدارة المجالات الترابية، مع الفاعلين المعنيين في المنطقة.
من جانبه، أوضح منسق ماستر «الحكامة وسياسة الجماعات الترابية»، حميد أبو لاس، أن تنظيم هذه الندوة، التي تندرج في إطار علاقات الشراكة بين المغرب وإسبانيا، لا سيما مع مقاطعة مالقة، يهدف إلى دراسة مواضيع مهمة مرتبطة بالحكامة الترابية، خاصة وأن المملكة انخرطت اليوم في مسار الجهوية المتقدمة وتنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات. وأشار إلى أن هذا اللقاء الجامعي سيسمح بالانفتاح على الشركاء من الضفة الأخرى للمتوسط لتبادل التجارب والممارسات الفضلى، من خلال تنظيم العديد من الورشات التي سينشطها خبراء إسبان لفائدة الطلاب والمنتخبين وممثلي الجماعات المحلية لتحسين تدبير الشأن المحلي. تطمح هذه الندوة التي تستمر يومين، والتي تتوخى أن تكون مناسبة لتبادل التجارب في مجال تدبير الشأن المحلي وسبر حاجيات المجتمع المدني في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى أن تكون فضاءً علمياً وأكاديمياً يساهم في تعزيز آليات تدبير الشأن المحلي.

