أمام المدخل الرئيسي لمقر ولاية تطوان، وتحت شمس حارقة وصائمين، تعبأ العشرات من الأشخاص ونظموا اعتصاماً للتعبير عن استيائهم من إهمال الجماعة الحضرية. يتعلق الأمر بسكان حي «م حنش 2» بتطوان الذين يطالبون بحقهم في حياة مواطن كريم. الحي المذكور موازٍ لشارع المسيرة ويعطي وصولاً إلى المؤسسات التعليمية، ومقر جامعة عبد المالك السعدي، والمحطة الطرقية الجديدة، ومتحف الفن الحديث الجديد... لكنه يظل مفتقراً لجميع المرافق التي يحتاجها حي حديث يقع في وسط المدينة.
يعبر سكان حي «م حنش 2» إذاً عن استيائهم بسبب الظروف الهشة ونقص النظافة التي يعيشون فيها منذ فترة. إنه التجمع الثاني أمام باب ولاية تطوان، نظراً لأن مطالبهم لم تُلبَّ حتى الآن. عانى البعض كثيراً لشراء شقة في وسط المدينة، والتي من المفترض أن تتوفر على جميع التجهيزات الأساسية لحياة هادئة ومطمئنة. تتمثل المطالب الرئيسية لهؤلاء السكان في طلب بناء الأرصفة لتجنب فيضانات المياه وتزفيت الطرق، والإنارة العمومية، والقضاء على النقط السوداء، تلك المطارح العشوائية الحقيقية حيث تتراكم النفايات، والأمن، ووضع قنوات ربط شبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار. يقع حي «م حنش 2» خلف محطة القطار القديمة التي تم تحويلها إلى متحف للفن الحديث، ويسكنه أساتذة جامعيون، وأطباء، وموظفون بنكيون، ومثقفون، وفاعلون آخرون في المجتمع المدني. أشخاص هم مالكون لشققهم وحرصوا على إيصال رسالتهم من خلال هذا الاعتصام لجذب انتباه السلطات العمومية والمنتخبين والمسؤولين حتى يتم تدارك هذا الوضع الذي لا يطاق. يجب أن نعلم أيضاً أن هذا الحي الذي يتمتع بموقع جيد جداً يشهد، خلال الليل، اعتداءات من جميع الأنواع ضد الفتيات والنساء والأطفال. يسود فيه انعدام الأمن بشكل مطلق، حيث الإنارة منعدمة. بالإضافة إلى ذلك، تنبعث روائح كريهة من تراكمات النفايات المتعددة.
بعد الاعتصام الأول، اجتمع رئيس الجماعة الحضرية لتطوان مع ممثلي السكان، من أجل إيجاد حلول لحيّهم الذي يقع في قلب المدينة.
في النهاية، أمر الرئيس بتركيب كشافين كحل مؤقت.
أوضح المتحدث باسم السكان أن العديد من الطلبات وُجهت إلى من يهمه الأمر، لكنها ظلت دون رد. لذلك كان لا بد من التعبئة لجذب انتباه الرأي العام. «تجمعنا سلمي، لكنه عازم، لأننا نملك الحق في العيش بسلام، خاصة وأننا أنفقنا أموالاً طائلة لشراء شققنا»، خلص المتحدث باسم سكان حي «م حنش 2».
إشارات
خصوصيات الحي
م حنش 2 :
يقع الحي في وسط المدينة.
يسكنه أساتذة جامعيون، وأطباء، وأطر بنكية، وممثلون عن النسيج الجمعوي.
يعاني الحي من غياب التجهيزات الأساسية الرئيسية مثل الإنارة العمومية، وشبكة الصرف الصحي، والطرق المعبدة، إلخ.
أصبح الحي مكاناً تتكاثر فيه المطارح العمومية.

