مباشرة بعد زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمدينة تطوان العتيقة، تم فتح العديد من الأوراش داخل الإطار القديم للمدينة العتيقة التي تمس الأحياء والساحات والمرافق الأخرى لمدينة "سيدي المنظري" حيث يعيش أكثر من 30 ألف نسمة. وبغلاف مالي قدره 315 مليون درهم، سيتم إنجاز هذا التأهيل المهم للمدينة العتيقة لتطوان بفضل مساهمة وزارات الثقافة والسياحة والتجارة والصناعة، بالإضافة إلى العديد من المقاولات الخاصة.
وفيما يتعلق بالإطار المبني واندماجه في السياق العام للتراث الأندلسي الموجود، ستتولى وزارة الإسكان وشركة العمران مهمة التنفيذ مع مراعاة أوضاع أكثر من ثلاثمائة منزل ومسكن قديم مهدد بالانهيار.
يجب إنجاز كل هذه العمليات الدقيقة والمهمة مع مراعاة ثروات وقيم تاريخ المدينة العتيقة لتطوان، التي تضم تشكيلات معمارية وأنماطاً أندلسية مغربية تعود لعدة قرون. لكن أحد أهم الجوانب هو ذلك المخصص للتطهير، والماء الصالح للشرب، وشبكة الجهد المنخفض والمتوسط، وتجديد شبكة وتمديدات الإنارة العمومية، وتنظيف وتطهير منابع المياه، ولا سيما المياه الجوفية المعروفة في تطوان بـ "سكوندو".
أما بخصوص المؤهلات والإمكانات التاريخية لتراث المدينة العتيقة لتطوان، فسيتم الإشراف على الأشغال من قبل وزارتي السياحة والثقافة اللتين ستعملان على إبراز قيم باطن المدينة العتيقة حيث يمكن تأمل "المطامر" أو الصوامع، والمتاجر، والسجون، والكنيسة... وأخيراً مجموعة كاملة من الأروقة تحت الأرض التي آوت السكان في لحظات الحرب أو النزاع.
كما سيتم الشروع في إعادة تأهيل "الساحات"، والأقواس والأبراج، التي سيتم مواءمتها في فضاءات خضراء جديدة ومواقف للسيارات وأثاث حضري كفيل بإبراز الطابع الأندلسي للمدينة العتيقة بأكملها.
ستختتم عملية التأهيل الكبرى هذه في عام 2014 بإعطاء وجهة سياحية غير مسبوقة، من خلال خلق مهرجانات وأنشطة فنية وتجارية وحرفية في مختلف مناطق مدينة "سيدي المنظري" التي لا تزال دائماً في انتظار الزوار المغاربة والأندلسيين.
أما بخصوص التجهيزات السوسيو-اقتصادية المبرمجة في هذه المدينة العريقة، فيجب التذكير بإعادة تأهيل دار الشباب عبد الخالق الطريس والنادي النسوي، وبناء مركز صحي جديد ودار الشباب. وسيتم إنجاز ثلاثة مراكز أخرى من قبل التعاون الوطني وستخصص للأشخاص المسنين، والنساء في وضعية صعبة، إلخ.
في إطار التنسيق الجيد بين السلطات والمنتخبين ومختلف القطاعات، تسير أشغال تأهيل المدينة العتيقة لتطوان على قدم وساق وتنجز وفق قواعد الفن، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يولي اهتماماً خاصاً لهذا الجزء من المملكة.
-* تعتبر المدينة العتيقة لتطوان، التي يعود تاريخها إلى أكثر من سبعة قرون، تراثاً عالمياً للإنسانية.
-* أكثر من 30 ألف نسمة يتعايشون مع التراث الأندلسي للمدينة العتيقة.
-* بميزانية قدرها 315 مليون درهم، تستمر أشغال التأهيل حتى عام 2014.
-* المدينة العتيقة لتطوان قيمة مضافة للسياحة الوطنية والدولية.

