افتتح في عام 2000، المركز الوطني المتخصص في علاج والوقاية والبحث في الإدمان (CNTPRA) يقدم منذ ذلك التاريخ طوق نجاة حقيقي للمدمنين. أُنشئ هذا المركز داخل مستشفى الرازي بسلا، ويهدف إلى أن يكون فضاءً لإعادة التأهيل وعلاج حالات الإدمان. بفضل فريق طبي محترف استفاد من تكوين دقيق، يقدم المركز مساعدة طبية ونفسية للمرضى العازمين على إنهاء مشاكل إدمانهم. بطاقة استيعابية تصل إلى 22 سريراً، منها 16 مخصصة للرجال و6 للنساء، يستقبل المركز مرضى تتراوح أعمارهم بين 17 و65 عاماً. يعاني هؤلاء من أنواع مختلفة من الإدمان تتعلق خاصة بالكحول والمخدرات (الكوكايين، الهيروين، الحشيش، المؤثرات العقلية وغيرها).
يعالج المركز أيضاً أشكالاً أخرى من التعود، مثل تلك المتعلقة بألعاب الفيديو والتسوق. ووفقاً لإطار طبي في المركز، فإن المرضى «المدمنين» على الكحول يأتون في مقدمة الحالات المعالجة، يليهم أولئك الذين يعانون من إدمان المخدرات. بشكل عام، يتعلق الأمر بشباب تتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاماً. ومعظمهم في الواقع طلاب أو عاطلون عن العمل. لديهم جميعاً تقريباً سمة مشتركة: أنهم عازبون. ونظراً لأن هذه البنية هي الوحيدة الموجودة في المغرب، يتم القبول في المركز بعد دراسة الملف. تقوم عائلة المريض أو طبيبه المعالج أو طبيبه النفسي بإجراء الاتصال الأول مع الفريق. يقوم هذا الأخير بعد ذلك بتقييم ضرورة إدخال المريض للمستشفى أو تقديم رعاية خارجية له. بشكل عام، يتم قبول الحالات الأكثر صعوبة للاستشفاء. يمكن أن يستمر هذا الأخير من شهر إلى ثلاثة أشهر حسب طبيعة ودرجة إدمان المريض، ولكن أيضاً حسب إرادته في الخروج من الإدمان. وباعتباره مرضاً مزمناً، ليس من السهل علاج الإدمان. والعديد من المرضى ينتكسون بعد فترة طويلة من العلاج. لكن هذا الواقع لا ييئس الفريق الطبي الذي يعتبر هذا السلوك رد فعل طبيعي، خاصة إذا كان المريض يجر وراءه سنوات طويلة من الإدمان. تتم الإقامة في المركز على مرحلتين. يمر المريض أولاً بفترة سحب السموم التي يمكن أن تتراوح من 7 إلى 10 أيام. بعد ذلك، يبدأ فترة نقاهة تسمى أيضاً فترة ما بعد العلاج. هذا الوقت مخصص لإعداد المريض لإعادة الاندماج في بيئته ومواجهة كل المغريات. «يجب الاعتراف بصعوبة المرحلتين. يجب على المريض إظهار إرادة كبيرة والتزام لا يلين إذا أراد إنجاح علاجه. الفريق حساس لمعاناة المرضى خلال إقامتهم في المستشفى ويرافقهم عن كثب طوال فترة وجودهم هنا. لكننا نظهر صرامة كبيرة تجاه المرضى الذين يتم ضبطهم وهم يستهلكون مواد ممنوعة خلال الإقامة. هؤلاء يواجهون خطر الطرد من المركز»، تعلن الدكتورة فاطمة العمري، طبيبة نفسية متخصصة في علاج الإدمان. ولكن لحسن الحظ، لا يعني الطرد انقطاع العلاج، لأن المريض يمكنه مواصلة علاجه من منزله. إذ يمكنه في الواقع أن يتابعه الفريق أثناء إقامته مع عائلته. هذه الحالات في الواقع كثيرة. فالمراهقون يجدون صعوبة في الخضوع للقواعد وينتكسون بسرعة. ولأنهم لا يدركون تأثير الإدمان على حياتهم، فهم أكثر عرضة للعودة للإدمان من المرضى في سن معينة الذين يظهرون إرادة أكبر في متابعة العلاج. النساء اللواتي يتم علاجهن في هذه المؤسسة لا يشذذن عن هذه القاعدة.
يتعلق الأمر بست حالات في المجموع. لكن طلبات القبول أصبحت أكثر أهمية في السنوات الأخيرة.
سواء تعلق الأمر بنساء أو رجال أو مراهقين، أكثر من مجرد مركز علاج، يمثل المركز الوطني للإدمان بصيص أمل للمرضى وعائلاتهم ويقدم لهم الفرصة لاستعادة حياة طبيعية بعد رحلة طويلة في الصحراء...
تكنولوجيا متطورة
أُنشئ في أبريل 2000، المركز الوطني لعلاج والوقاية والبحث في الإدمان يضم عدة فضاءات مجهزة خصيصاً لمرافقة المريض ودعمه لكي يتحمل علاجه بشكل أفضل.
تضم هذه المؤسسة إذاً قاعة رياضة، وقاعة ألعاب وموسيقى، ومكتبة بالإضافة إلى قاعتين للاسترخاء، وفضاء للعلاج النفسي وجلسات جماعية، بالإضافة إلى قاعات أخرى للفحص والعلاج. يتوفر المركز لعلاج المرضى على أحدث التقنيات المتطورة في المجال ويستجيب للمعايير الدولية.
-* مجهز بـ 22 سريراً، يستقبل المركز مرضى تتراوح أعمارهم بين 17 و65 عاماً يعانون من أنواع مختلفة من الإدمان.
-* الإقامة
-* تتم الإقامة في المركز على مرحلتين. يمر المريض أولاً بفترة سحب السموم التي يمكن أن تتراوح من 7 إلى 10 أيام. بعد ذلك، يبدأ فترة نقاهة تسمى أيضاً فترة ما بعد العلاج.

