لا يمكن للتنمية المتناغمة والمندمجة للمدن أن تتحقق إلا من خلال إجراءات تشاركية وشراكات تعزز الجهود التي يجب تعبئتها لتجسيد السياسات ذات الأولوية للنمو والتأهيل الحضري. هذا ما اتفق عليه المشاركون في ورشة التفكير التي عقدت يوم الخميس الماضي بمقر ولاية جهة الشرق حول سياسة المدينة، والتي قادتها وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة. بعد تقديم عرضين، أحدهما حول المدن الرئيسية بجهة الشرق من قبل عبد الحي أزنود، المفتش الجهوي للسكنى والتعمير وسياسة المدينة، والثاني حول تقديم أرضية سياسة المدينة من قبل عبد الواحد فكرات، مدير التهيئة بنفس الوزارة، تم فتح نقاش مثمر مكن مختلف شركاء سياسة المدينة من عرض وجهات نظرهم. مقترحات تهم مجموع الانتظارات والإجراءات التي يجب اتخاذها لجعل مدن جهة الشرق أكثر جاذبية وتنافسية اقتصادياً مع إطار عيش جذاب. في المجموع، قدم اثنان وثلاثون متدخلاً أربعين توصية يمكن تجميعها في سبعة محاور:
-* 1: أساس المقاربة وعناصر الرؤية الاستراتيجية في مجال سياسة المدينة،
-* 2: الإطار السوسيو-اقتصادي للتنمية المنشودة، 3: أدوات التخطيط والتدخل،
-* 4: مصادر التمويل،
-* 5: هوية وتراث المدينة،
-* 6: الجانب القانوني والحكامة الجيدة و
-* 7: الجانب المؤسساتي (من سيفعل ماذا وكيف).
تمت صياغة مجموع هذه المقترحات من قبل شركاء سياسة المدينة، وهم المنتخبون المحليون والجهويون، ورؤساء الجماعات، وممثلو المصالح الخارجية، والجمعيات المهنية، والبرلمانيون، ووسائل الإعلام، ولأول مرة ممثلو المجتمع المدني الذين أثبتوا أنهم قوة اقتراحية في مستوى الانتظارات. «نتائج هذه المشاورة ستثري البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تنفيذ استراتيجية لسياسة المدينة إرادية وتشاركية وشاملة، مع غاية نهائية هي ازدهار المواطن في إطار عيشه الحضري». هذا ما توضحه مذكرة التقديم الموزعة على المشاركين في يوم التفكير هذا. وفي تعليقه لجريدة «أوجوردوي لوماروك» (ALM) على أهمية هذا النوع من المشاورات، أكد سعيد الهبيل، رئيس قسم الدراسات بالوكالة الحضرية لوجدة، أن خصوصية المقاربة الجديدة تكمن في إشراك الجميع مع محاولة إكمال وإثراء المنطق القطاعي الذي أثبت حدوده.
أخبار 15 May 2012 2 دقائق قراءة
توجيه المشاورة الجهوية حول سياسة المدينة
لا يمكن للتنمية المتناغمة والمندمجة للمدن أن تتحقق إلا من خلال إجراءات تشاركية وشراكات تعزز الجهود التي يجب تعبئتها لتجسيد السياسات ذات الأولوية للنمو والتأهيل الحضري.

