شهدت مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يسيطر عليها المغرب، يوم السبت تظاهرة مؤيدة للاستقلال "غير مسبوقة" منذ عدة عقود، حسبما ذكرت وسائل إعلام مغربية يوم الاثنين.
ووفقاً للسلطات في العيون، تظاهر حوالي 500 شخص في هدوء في نهاية اليوم، دون تدخل قوات الأمن. ومع ذلك، اندلعت أعمال عنف في المساء، بعد تفرق الموكب، وأصيب ما لا يقل عن 21 شرطياً، وفقاً لنفس المصادر. أحدهم في حالة خطيرة وتم نقله إلى الرباط.
كما خلفت المواجهات عدداً غير محدد من الجرحى في صفوف المتظاهرين، حسبما أكد مسؤول محلي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (AMDH، مستقلة)، حمود إكيليل.
التظاهرة، التي جاءت في وقت يتواجد فيه صحفيون من وسائل إعلام أمريكية شمالية في العيون، جمعت أكثر من 2000 شخص، حسبما أكد من جانبه المنسق الجهوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH، رسمي)، محمد سالم الشرقاوي، نقلاً عن موقع "لكم".
واعتبرت يومية "أوجوردوي لوماروك" يوم الاثنين، نقلاً عن "مصادر متطابقة"، أنها "تعبئة غير مسبوقة لأعداء الوحدة الترابية".
كما عنونت "أخبار اليوم": "أكبر تظاهرة في تاريخ العيون من أجل الانفصال"، مشيرة إلى وجود أعلام البوليساريو (انفصاليون) في الموكب، ولكن أيضاً أعلام أمريكية.
كما جرى تجمع آخر يوم الأحد في السمارة، على بعد حوالي 200 كم شرق العيون، وأصيب 17 عنصراً من قوات الأمن "بدرجات متفاوتة"، حسبما أعلنت سلطات المدينة يوم الاثنين، نقلاً عن وكالة المغرب العربي للأنباء.
وأضاف البلاغ أن أشخاصاً "أقاموا متاريس في محاولة لاحتلال الطريق العام وعرقلة حركة السير، مما خلق حالة من الفوضى"، دون تفصيل الدوافع الدقيقة للمتظاهرين.
وقد جرت عدة تجمعات مؤيدة للاستقلال منذ تجديد مهمة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) نهاية أبريل، والتي لم يتم توسيع ولايتها لتشمل حقوق الإنسان، كما كانت واشنطن قد أعربت عن رغبتها في ذلك لفترة من الوقت. وكان المغرب قد عارض المشروع بشدة.
في 27 أبريل، تحولت تظاهرة شارك فيها حوالي مائة شخص، وفقاً لمراسل وكالة فرانس برس، إلى أعمال عنف في العيون، مما خلف حوالي أربعين جريحاً: 30 متظاهراً وفقاً لمنظمة العفو الدولية، التي كان فريق منها في عين المكان، وثمانية شرطيين وفقاً للسلطات.
وفي كلمة ألقاها يوم الاثنين أمام النواب، أكد وزير الداخلية محند العنصر أن حصيلة "الأحداث الأخيرة" في المنطقة بلغت "150 جريحاً" في صفوف قوات الأمن، بعضهم إصاباتهم خطيرة.
وأكد أن التظاهرات "تم الإعداد لها بدقة، وكان الهدف الرئيسي هو استفزاز قوات الأمن ودفعها للتدخل لاستغلال الصور في وسائل الإعلام"، متهماً "أوساطاً أجنبية" بتمويل مثل هذه "الخطة".
أخبار 06 May 2013 2 دقائق قراءة
تظاهرة مؤيدة للاستقلال "غير مسبوقة" يوم السبت في العيون

