اختتمت الدورة الأولى للمعرض الفلاحي للعيون، يوم الأحد 25 ديسمبر. وقد هدف المعرض الفلاحي للعيون، الذي نظمته المديرية الجهوية للفلاحة من 22 إلى 25 ديسمبر بشراكة مع المجالس المنتخبة بالجهة وإقليمي طرفاية وبوجدور، إلى إبراز مؤهلات الجهة من خلال لقاءات وتبادلات بين مختلف الفاعلين في القطاعات الفلاحية على المستوى الجهوي. ومن بين الأهداف التي رسمها منظمو هذه التظاهرة، تعزيز الفلاحة التضامنية على مستوى الجهة من خلال عرض مختلف السلالات الحيوانية (الإبل، والأبقار، والأغنام والماعز، والدواجن) والمنتجات الفلاحية، لا سيما حليب النوق ومشتقاته، بالإضافة إلى مختلف منتجات المجال.
على مساحة 500 متر مربع، أتاحت 40 رواقاً للمشاركين عرض منتجاتهم. وضم فضاء آخر عينات من الإبل، والأبقار الحلوب، والماعز، والأغنام التي كانت ترعى بسلام بجانب أقفاص الدجاج أو الأرانب. ولإكمال المشهد، وقفت فرستان جميلتان في حظيرة صُممت لهذه المناسبة.
وبينما كان العارضون والعارضات، حيث كان عدد النساء أكثر من الرجال، يحاولون إقناع الزوار بجودة منتجاتهم، كانت تُعقد في قصر المؤتمرات محاضرات أطرها أساتذة قدموا من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط.
تلت هذه المحاضرات نقاشات حول المشاكل التي يواجهها مربو الماشية في الجهة. وقد توج هذا اللقاء بتوصيات من المحاضرين ومطالب من الفلاحين.
ومن بين التوصيات، تلك التي قدمها الأستاذ نور الدين بن كيروم الذي تحدث خلال محاضرته عن الجمل "قاطرة الصحراء"، والدور الحيوي الذي لعبه دائماً لدى مجتمعات المناطق القاحلة وشبه القاحلة. تهدف هذه التوصيات إلى توجيه المربين نحو ممارسات تمكنهم من تحسين جودة وكمية إنتاجهم وتنويع مشتقات حليب ولحوم النوق والإبل من خلال حفظها وتحويلها.
وقد شدد على أنه للحصول على مثل هذه النتائج، من الضروري تحديث تربية الماشية. وهو ما يعني، كما أوضح، تثمين المنتجات، وتنويع السلالات، من خلال اختيار الفحول.
وأكد السيد بن كيروم على أهمية هذه الثروة التي يجب استغلالها بطريقة عصرية والتي يجب إيلاء كل الاهتمام لها من خلال اعتماد مخطط المغرب الأخضر كإطار مناسب ومحفز لتنظيم وتحسين قطاع الإبل مع الحفاظ على الممارسات التقليدية. تجدر الإشارة إلى أن مخططاً خاصاً بتربية الإبل مدرج ضمن هذا المخطط. كما شدد على ضرورة إيلاء كل الاهتمام للجودة الصحية للمنتجات الغذائية المشتقة من الإبل.
ومن بين النقاط التي أكد عليها المحاضر، تلك المتعلقة بالاستثمارات. وأكد أن هذه الاستثمارات التي كانت حتى الآن من اختصاص الدولة فقط، يجب أن تُفتح أمام القطاع الخاص.
وعلى هامش المعرض، التقت "ليبي" بالسيدة فتيحة لكري، المشاركة التي تمثل جمعية أصدقاء المنتزه الوطني أخنيفيس. تضم هذه الجمعية عشرات النساء مربيات الماعز ومنتجات الزبدة المحلية. توفر الجمعية العلف والمساعدة البيطرية لهؤلاء النساء وتشتري إنتاجهن لتسويقه.
تعبر السيدة لكري عن سعادتها بهذا المعرض الذي أتاح لهن، كما تقول، بيع جزء كبير من إنتاجهن وربط اتصالات مع مشترين محتملين لمنتجاتهن التي هي أساساً من منتجات المجال.
دعوة لتطوير تربية الماشية
دعا المشاركون في ندوة عُقدت يوم الأحد بالعيون حول "الوضعية الحالية وآفاق تطوير القطاع الفلاحي بجهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء"، إلى إنشاء مختبر للتحاليل والأبحاث البيطرية من أجل التأطير الصحي في قطاعات تربية الأغنام والدواجن.
كما أكدوا على ضرورة إنشاء وحدة لإنتاج الأسمدة المركزة ومراكز لجمع حليب النوق، وإدخال تقنيات حديثة في مجال الرضاعة وتبسيط المساطر.
وبالنسبة لقطاع الدواجن، أثار المتدخلون بشكل خاص إشكالية العقار التي تعيق بناء وحدات جديدة لإنتاج لحوم الدواجن وتبسيط مساطر الحصول على القروض.
أخبار 28 Dec 2011 3 دقائق قراءة
المعرض الفلاحي للعيون: تعزيز فلاحة تضامنية

