تواصل إفران فرض نفسها كوجهة سياحية مفضلة لهواة سياحة الجبال على المستوى الوطني. في الواقع، سجل عدد ليالي المبيت المسجلة في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة في إفران عام 2012 ارتفاعاً بنسبة 53% مقارنة بعام 2011، بـ 175,003 ليلة مبيت، مقابل 114,452 في العام السابق. علاوة على ذلك، في عام 2012، أقام أكثر من 84,399 سائحاً في مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، مقابل 61,273 في العام السابق، أي بزيادة قدرها 38%. أما بالنسبة لمعدل ملء غرف مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة في إفران، فقد بلغ 24%، مقابل 18% في عام 2011، أي بزيادة قدرها 6 نقاط. سجلت الإقامات الفندقية أعلى نسبة (43%)، تليها دور الضيافة بنسبة 36%. ووفقاً لآخر تقرير للمندوبية الإقليمية للسياحة بإفران حول الإقبال الفندقي، فإن هذه النتائج الإيجابية المسجلة في عام 2012 ترجع أساساً إلى الأداء الجيد للسياح الوطنيين. وهكذا، بـ 157,281 ليلة مبيت، حقق السياح الوطنيون 90% من إجمالي ليالي المبيت، مسجلين زيادة بنسبة 58% مقارنة بعام 2011. من جانبها، ولدت الزبائن الأجانب 17,722 ليلة مبيت في عام 2012، مقابل 14,650 في العام السابق، أي بزيادة قدرها حوالي 21% وحصة 4% من إجمالي ليالي المبيت. ومن أرقام جنسيات السياح الأجانب الذين زاروا مدينة إفران خلال عام 2012، يتبين أن الفرنسيين يحتلون المرتبة الأولى، بـ 4,216 ليلة مبيت، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 8% مقارنة بعام 2011. خلف الفرنسيين، يأتي السياح من الدول العربية في المرتبة الثانية بحجم 3,818 ليلة مبيت ونمو بنسبة 104%. يليهم السياح الإسبان الذين حققوا ليالي مبيت بارتفاع بنسبة 23%. تجدر الإشارة إلى أن غير المقيمين، من جميع الجنسيات دون استثناء، سجلوا أداءً جيداً مقارنة بعام 2011. وفيما يتعلق بالإيواء، حققت الإقامات الفندقية الحصة الأكبر من ليالي المبيت، أي 71% من الحجم الإجمالي. وقد سجلت 123,667 ليلة مبيت، أي بزيادة قدرها 86% مقارنة بعام 2011. وعلى الرغم من هذا الاتجاه التصاعدي للنشاط السياحي في إفران، لم يتطور متوسط مدة الإقامة واستقر عند ليلتي مبيت. يفسر هذا المعطى بالإقامات القصيرة، المسجلة لدى كل من السياح المقيمين وغير المقيمين.
فقط السياح القادمون من إفريقيا والدول العربية أقاموا لفترة أطول، بمتوسط 9 و3 أيام على التوالي. للتذكير، هذه الديناميكية الجيدة للقطاع السياحي في إفران تجلت بالفعل في عام 2011 بزيادة قدرها 100% في عدد الوافدين و80% في ليالي المبيت، مقارنة بعام 2010.
إفران تراهن على السياحة الخضراء
لجذب المتنزهين ومحبي السياحة الخضراء، يمكن لإفران الاعتماد على موقع طبيعي يمتد على مساحة 125,000 هكتار. يتعلق الأمر بالمنتزه الوطني لإفران، الذي يتمتع بثروة حيوانية ونباتية وغابوية مهمة. في الواقع، يأوي هذا المنتزه على مساحة 50,000 هكتار أكبر غابة أرز في المغرب والعالم ويعتبر تراثاً عالمياً من قبل اليونسكو. كما يزخر بثروة حيوانية كبيرة، مع العديد من أنواع الثدييات، بما في ذلك مجموعات مهمة من قرود المكاك، وأكثر من 140 نوعاً من الطيور، بما في ذلك بعض الجوارح النادرة أو المهددة بالانقراض وحوالي ثلاثين نوعاً من البرمائيات والزواحف.

