"في عام 1998، بدأ مهرجان كناوة وموسيقى العالم بتواضع مع كلمات مفتاحية هي "الحرية"، و"التعايش"، و"العالمية"، و"الأخوة"، هذا ما ذكرت به نائلة التازي، مديرة المهرجان
ستنظم الدورة الثامنة عشرة لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 14 إلى 17 ماي المقبل بالصويرة، حسبما أعلن المنظمون، يوم الخميس بالدار البيضاء.
وأكدت مديرة المهرجان، نائلة التازي، خلال ندوة صحفية لتقديم البرنامج الفني لهذا المهرجان، أن هذه الدورة تهدف إلى أن تكون منصة للحوار والتقارب بين جميع الفنانين القادمين من كل بقاع العالم.
وأضافت أن هذه الدورة تمثل بداية حقبة جديدة من التحرر والشراكة بين القطاعين العام والخاص لمشروع لم يستفد، حتى الآن، من أي تمويل من مدينة الصويرة.
وقالت إن مدينة الصويرة مقتنعة اليوم بأن الوقت قد حان للانخراط أكثر، والمساهمة في تمويل المهرجان للمساعدة في استدامة هذا الحدث ذي المزايا المتعددة، وتحقيق تنمية اقتصادية أو حتى إدماج اجتماعي من خلال الثقافة، وتواصل قوي برسائل السلام والانفتاح والإنسانية.
وذكرت نائلة التازي، بعد ذلك، بأنه في عام 1998، بدأ مهرجان كناوة وموسيقى العالم بتواضع مع كلمات مفتاحية هي "الحرية"، و"التعايش"، و"العالمية"، و"الأخوة".
وفي عام 2014، تابعت قائلة، "كنا فخورين بمشاركة نشر أنطولوجيا موسيقى كناوة. ستكون قطعة أساسية لإيداع المغرب في مارس الماضي طلباً لدى اليونسكو لإدراج ثقافة كناوة ضمن التراث العالمي الشفهي وغير المادي للبشرية".
وأكدت نائلة التازي أن هذا المسعى، المدعوم من وزارة الثقافة ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون، "يجب أن يثمر بعد سنتين عندما سيبلغ المهرجان حينها 20 عاماً"، معربة عن أملها الكبير في أن تكون هذه الذكرى الاستثنائية مناسبة للاحتفال بهذا التتويج الجميل.
من جانبه، أكد المدير الفني للمهرجان، المعلم عبد السلام عليكان، أن "هذه الدورة ستكون خاصة ببرمجة فريدة، تضع في قلب الحدث لقاءات بين فنانين من موسيقى العالم وكبار معلمي كناوة".
وأوضح أن العروض العمومية والمجانية ستقام في ساحة مولاي الحسن، ومنصة الشاطئ، وشرفة برج باب مراكش لحفلات في الهواء الطلق. أما دار صويري والزاوية العيساوية، فستستقبل الحفلات الحميمية.
وأوضح أن المهرجان يفتح هذه السنة على لقاء رائع يكرم تقاليد موسيقية عريقة قادمة من قارتين.
ويتعلق الأمر بأفريقيا وآسيا اللتين ستلتقيان من خلال موسيقيين مؤتمنين على إرث موسيقي ثمين، المعلم حميد القصري، الممثل الجدير بكناوة، وهمايون خان، الموسيقي البارع من أفغانستان.
هذان الموسيقيان، اللذان سيجمعان بانسجام بين أصوات المغرب، والهند، وأفغانستان، سيقترحان ريبيرتواراً يتكون من مؤلفاتهم الأصلية وموسيقى تقليدية.
ويتضمن برنامج هذه الدورة أيضاً المعلم محمد كويو مرفوقاً على المنصة بالنيجيري توني ألين، أسطورة الأفرو-بيت الحية، بالإضافة إلى المعلم عزيز باقبو وجوك، الكناوي الأبيض، رجل الأوركسترا المولع بالتجارب الموسيقية من كل الأنواع.
وسيلتقي المعلم مصطفى باقبو على المنصة مع ميكيل نوردسو، عازف غيتار دنماركي، ليقدم للجمهور مزيجاً نابعاً من الموسيقى الحديثة، والشعبية، والجاز.
من جهته، سيلتقي عازف الساكسفون البارع كيني غاريت (الولايات المتحدة الأمريكية) بالمعلم حسن بوسو، الذي يتغذى من كل التأثيرات الموسيقية، وسيقدم الفنانان للجمهور مزيجاً مباشراً بين موسيقى كناوة والجاز، بينما سيلتقي محمود غينيا، معلم الصويرة، على المنصة بعازف الطبول المتميز كريم زياد من الجزائر.
بالإضافة إلى الحفلات الفردية، يتضمن البرنامج أيضاً منتدى "شجرة الكلام"، أحد المواعيد التي لا غنى عنها في مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة.
هذا المنتدى للحوار والتبادل، الذي أُنشئ عام 2006، سيعقد كل بعد زوال (ابتداءً من الساعة 4 مساءً) في المعهد الفرنسي بالصويرة حيث سيتحاور فنانو كناوة وضيوف موسيقى العالم بحرية في أجواء ودية حول مواضيع تتعلق بموسيقى العالم.

