سيشارك ما يقرب من مائة خبير ومسؤول وفاعل اقتصادي واجتماعي من المغرب والخارج في الدورة الثالثة لمنتدى البحر (FDM) المقرر تنظيمها من 6 إلى 10 ماي المقبل بالجديدة.
ويطمح منتدى البحر، الذي يعد فضاءً للتفكير والتبادل حول البحر والمناطق الساحلية، إلى تعزيز إدماج مفهوم التنمية المستدامة في استراتيجيات تنمية المناطق الساحلية؛ واقتراح حلول ملموسة للإشكاليات المحلية، من خلال تبادل الممارسات الفضلى دولياً، ومواكبة تنفيذها؛ وخلق فضاء للتبادل ونسج شبكات بين جميع الأطراف المعنية (المؤسسات، السلطات المحلية، الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، الخبراء، وسائل الإعلام)؛ وإشراك الفاعلين المحليين والطلبة والجمعيات ومساعدتهم على تعزيز مشاريعهم ومبادراتهم، من بين أمور أخرى.
وتقترح دورة 2015، التي تنظمها "Eganeo"، وهي مكتب استشارة متخصص في التنمية المستدامة، برنامجاً غنياً ومتنوعاً يتضمن جلستين عامتين، وخمس ورشات موضوعاتية ومؤتمرين.
وسيتبادل المشاركون الآراء حول مواضيع تتعلق بقانون الساحل، وأساطير الأطلسي، والتنوع البيولوجي البحري في البحر الأبيض المتوسط، وطنجة المتوسط، والرياضات الشاطئية والرياضات المائية، والتنقيب عن النفط في عرض البحر، واقتصاد وجبايات الرمال، والتدبير المندمج للمناطق الساحلية، والجناح المغربي، بالإضافة إلى البنيات التحتية المينائية والترفيهية.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال هذه الأنشطة المختلفة، "ستغذي مشاريع هيكلية ومبتكرة، وتجارب ناجحة في المغرب أو خارجه، ومداخلات غنية، تفكير 2500 مشارك متوقع"، حسبما أشار المنظمون، مؤكدين أن خارطة الطريق لهذه الدورة تهدف إلى "زيادة رؤية منتدى البحر في المغرب وعلى الصعيد الدولي، وتعزيز المنتدى بشكل مستدام في أجندة التظاهرات الدولية، من بين أمور أخرى".
ونشير إلى أن العديد من الشخصيات البارزة من دائرة "كتاب البحر" سيضفون هذا العام أيضاً إلهامهم الأدبي على مدينة الجديدة. وسيكون من بين الحضور باتريس فرانسيسكي، وهيرفي هامون، وتيتوان لامازو، وماري دابادي (مندوبة)، وديدييه ديكوان، وباتريك بوافر دارفور.
وإلى جانب التواصل حول منتدى البحر وشركائه، تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء الدولي المرجعي يساهم أيضاً في التنشيط السوسيو-ثقافي للمدينة، من خلال أنشطة التوعية والتحسيس الموجهة للأطفال. وهذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة لـ "أرخبيل الأطفال" (الدورة الثانية)، وهو فضاء مفتوح على شاطئ البحر ومخصص بالكامل للأطفال.
ووفقاً للمنظمين، سيستقبل هذا الفضاء الذي تزيد مساحته عن 1000 متر مربع هذا العام ما بين 2500 و3000 طفل حول برنامج يتضمن ورشات إبداعية ينشطها فنانون مؤكدون، ورسامون، ونحاتون، ومصورون، وفن إعادة التدوير؛ وعروضاً، وأنشطة توعوية، وطاقات نظيفة، وطائرات ورقية، وصناعة تقليدية، ومبادرة للإبحار والرياضات الشاطئية (تنس الشاطئ وكرة الرغبي الشاطئية)، بالإضافة إلى عروض، ومؤتمرات-نقاشات، ومسابقات وألعاب.
تجدر الإشارة إلى أنه سيتم تعميد مركب شراعي مدرسي بطول 9 أمتار، "Planet Sea"، رسمياً على هامش المنتدى، وسيستقبل عشرات الأطفال من جميع الآفاق طوال فترة المنتدى لتعريفهم بمتعة الإبحار.
كما سيقترح "كأس الطلبة"، وهو إجراء آخر لتوعية الشباب بحماية الوسط البحري من خلال اكتشاف الإبحار، للسنة الثانية، سباقاً جامعياً إيكولوجياً واجتماعياً. وستكون عشر مدارس وجامعات ممثلة في هذه المسابقة التي تستمر يومين.
ويضيف المنظمون أن حفلاً موسيقياً استثنائياً سيضفي طابعاً خاصاً على هذه الدورة، وأن ملخصاً لأعمالها وتوصياتها سيُنشر ويُوزع في "الكتاب الأزرق" في ختام منتدى البحر.
نوضح أن هذا الحدث يُنظم بشراكة مع "Planète citoyenne"، وهي منظمة غير حكومية تعمل من أجل التنمية المستدامة وحماية البيئة.
أخبار 14 Apr 2015 3 دقائق قراءة
الجديدة تضع البوصلة نحو الدورة الثالثة لمنتدى البحر

