افتتحت أشغال الدورة السابعة لمؤتمر هيئة الخبراء المحاسبين المغاربة، مساء يوم الخميس بالجديدة، بمشاركة أكثر من 300 شخص، من بينهم حوالي أربعين أجنبياً.
تعد هذه الدورة السابعة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "الخبير المحاسب ودينامية التغيير"، فرصة للخبراء المحاسبين لمناقشة التغييرات التي أحدثتها العولمة وتحولات البيئة السوسيو-اقتصادية، وإيجاد إجابات مناسبة لمواجهة التحديات المرتبطة بأزمة سوسيو-اقتصادية على المستوى العالمي، ومواجهة الوضع الناجم عن اعتماد دستور جديد.
وأكد نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، بهذه المناسبة، أن اختيار شعار هذه الدورة هو دليل على الانخراط الإيجابي لهيئة المحاسبين في الوضع الجديد الذي يعيشه المغرب مع دستور جديد يتضمن مفاهيم جديدة للشفافية والحكامة والأخلاقيات وتكافؤ الفرص.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه سمير التازي، مدير المنشآت العامة والخصخصة بالوزارة، أضاف السيد بركة أن العولمة ودينامية اندماج الاقتصاد المغربي في الفضاء العالمي ووضع استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة الاقتصاد المغربي في هذا الفضاء العالمي، مكنت من تحديث مهن الخبراء المحاسبين وجعلها أكثر فاعلية في الحياة الاقتصادية والمالية.
وأضاف أن هذا المكتسب يجب تعزيزه بالتوازي مع التغيير الذي يعرفه المغرب، والذي يتطلب مقاربة عمل جديدة من خلال التكيف الدائم للخبير المحاسب مع محيطه والبحث عن أدوات حديثة تسمح بمواكبة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية والتقدم. وأشار إلى أن الخبير المحاسب مطالب أيضاً بالدفاع عن مؤهلاته الحاسمة، وتعزيز المكتسبات من خلال تطبيق المعايير الدولية (ISA, IFRS)، واللجوء إلى تكنولوجيات المعلومات الجديدة، والتكوين المستمر، والتطور نحو المزيد من الشفافية والاستقلالية والكفاءة والمهنية.
من جانبه، أشار محمد حديد، رئيس المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين، إلى أن الخبراء المحاسبين، كفاعلين اقتصاديين نشطين، معنيون بتغيير المحيط، وبالتالي فهم يشاركون بشكل مباشر أو غير مباشر في التحولات التي تعرفها المقاولات والفاعلون الاقتصاديون الآخرون. وأضاف أنه لكي يكونوا جزءاً من التغيير ويشاركوا بفعالية في خلق القيمة في المقاولات التي يقدمون لها المشورة، فهم مدعوون لاستيعاب التحولات الحالية والمستقبلية بسرعة لفهمها بشكل أفضل والتكيف معها.
وأكد أن الخبراء المحاسبين لديهم دور جوهري يلعبونه لكي تتمكن المقاولات من إنجاح هذه التحولات، مضيفاً أن البيئة السوسيو-اقتصادية حالياً في حالة غليان، وقد أدت العولمة في أعقابها إلى تعميم المعايير والممارسات، مما وضع الخبراء المحاسبين أمام تحديات متزايدة يجب عليهم مواجهتها من خلال نهج استباقي قائم على البحث الدائم عن التميز والجودة. ويمكن للخبراء المحاسبين المساهمة في التغييرات التي يعرفها المغرب بعد اعتماد الدستور الجديد الذي يعلن عن مفاهيم جديدة للشفافية والحكامة والإنصاف والأخلاقيات والتقارير ومساءلة الحسابات.
يتضمن برنامج هذه الدورة السابعة مؤتمراً حول موضوع "التغيير: ما هي الاتجاهات؟" بالإضافة إلى عدة ورشات حول "الحكامة ومساءلة الحسابات"، "تحولات المهنة في المغرب"، "الخبير المحاسب وتوقعات المقاولة"، و"المهن الجديدة للمهنة".
جرت جلسة افتتاح هذا المؤتمر السابع بحضور عامل الإقليم، معاذ الجامعي، والعديد من الخبراء الوطنيين والأجانب، ورؤساء المقاولات، وصناع القرار السياسي، وضيوف أجانب قادمين من الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى ممثلي العديد من المؤسسات الوطنية (المجلس الأعلى للحسابات، الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، بورصة الدار البيضاء، مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي، المديرية العامة للضرائب، إلخ).
أخبار 12 May 2012 3 دقائق قراءة
الخبراء المحاسبون في مواجهة دينامية التغيير

