تميزت أشغال اللقاء الدولي للشباب المنعقد بالداخلة بالإعلان عن إنشاء شبكة عالمية للسلام الإنساني.
ومن خلال هذه الشبكة، يهدف المشاركون في هذا اللقاء، الذي جمع شباباً من مختلف الدول، إلى المساهمة في نشر قيم السلام، والحوار بين الحضارات والأديان، ومكافحة العنف، والتربية على ثقافة الحفاظ على البيئة وتعزيز التنمية المستدامة.
بالنسبة للشباب المشاركين في هذا اللقاء، الذي نظمه منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة وجمعية الدراسات والأبحاث من أجل التنمية، فإن إنشاء الشبكة العالمية للسلام الإنساني ينبع من رغبتهم في مواكبة مختلف التطورات التي شهدتها الساحة الدولية والمشاركة في تكريس أسس السلام العالمي.
تميزت هذه التظاهرة التي استمرت أربعة أيام بورشات حول موضوع السلام الإنساني بالإضافة إلى أنشطة ثقافية وفنية وأعمال تضامنية وحماية البيئة.
كما تم توقيع اتفاقيات شراكة لفائدة جمعيات محلية خلال هذا اللقاء الذي توج بحفل تدشين نصب "Peace Pool" المخصص للسلام في العالم وذلك بحضور أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة العالمية للسلام.
جرت مراسم تدشين هذا النصب في أجواء ودية ومليئة بالألوان تعكس روح الصداقة والتضامن والأخوة بين الشباب.
تميز هذا الحفل بكلمات تبرز المعاني العميقة لهذا الحدث الذي يأتي لتكريس شهرة الداخلة كمدينة مزدهرة ومنفتحة، مع تعزيز دعوتها كمكان للقاء والتبادل والامتزاج الثقافي.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد منسق اللقاء الدولي "الشباب والأمن الإنساني"، إدريس الكراوي، أن "تنظيم هذه التظاهرة في قلب الأقاليم الجنوبية للمملكة يعكس الدور الريادي للمغرب في تكريس قيم التسامح والحوار والتنمية المستدامة على المستوى الدولي".
وبعد أن أشار إلى أن الشباب المشاركين في هذا اللقاء يقدرون عالياً الإصلاحات التي انخرط فيها المغرب في مختلف المجالات، أشار إلى أن هذا اللقاء ينعقد في لحظة خاصة تتميز بتعبئة قوية للشباب عبر العالم لتكريس أسس التنمية المستدامة وإرساء السلام في مختلف مناطق العالم.
من جانبها، أشادت فومي جونز ستيوارت، من المنظمة العالمية للسلام، بهذا الحدث الذي يجمع شباباً من مختلف بقاع العالم لمناقشة مواضيع مثيرة للاهتمام وتوجيه رسالة سلام إلى جميع شعوب العالم.
وبعد أن سلطت الضوء على مناخ التبادل المثمر الذي طبع أشغال هذا اللقاء الدولي، أكدت على دور الشباب في نشر ثقافة السلام وقيم المواطنة داخل المجتمعات.
صباح السبت، اطلع الشباب المشاركون في هذا اللقاء على سلسلة من مشاريع التنمية والمواقع السياحية بالداخلة. وقد زاروا خاصة محيطاً فلاحياً في تاورتا، ومشروع تربية النعام، ومحطة معالجة المياه، وميناء الداخلة. هذا اللقاء، الذي افتتح الخميس الماضي، نظم بشراكة مع وكالة الجنوب، ومجموعة OCP، وولاية وادي الذهب-الكويرة، ووزارة الشباب والرياضة، والخطوط الملكية المغربية، والمنظمة العالمية للسلام.
عشية ذلك، كان المشاركون في هذا اللقاء، الذي يجمع أكثر من 250 شاباً من مختلف الجنسيات، قد زاروا المركز الجهوي للرابطة المغربية لحماية الطفولة حيث قاموا بتسليم هبات على شكل ملابس وأغطية وألعاب لفائدة نزلاء هذه المؤسسة، التي أنشئت عام 2003.
جرت مراسم تسليم الهبات في أجواء دافئة طبعتها تبادلات ودية ومشاعر التضامن.
الفرع المحلي للرابطة المغربية لحماية الطفولة الذي يهدف بشكل رئيسي إلى ضمان الحماية الاجتماعية للطفولة وخاصة الأطفال المتخلى عنهم، يوضح البلاغ، يدير دور حضانة للرضع المتخلى عنهم أو المنحدرين من عائلات معوزة ورياض أطفال لتخفيف العبء عن الأمهات العاملات الغائبات عن المنزل العائلي خلال النهار.
كما توجه الشباب المشاركون في هذا اللقاء إلى "دار الطالبة"، حيث سلموا أيضاً هبات من ملابس وأغطية وأدوات مدرسية لفائدة تلميذات هذه المؤسسة، التي أنشئت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH).
كما زاروا مركز جمعية "ليدر" للمسيرة الخضراء، حيث اطلعوا على الخدمات التي تقدمها هذه الجمعية في مجال محاربة الأمية والتكوين في بعض المهن لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة.
أخبار 06 Dec 2011 3 دقائق قراءة
اللقاء الدولي للشباب: إنشاء شبكة عالمية للسلام

