التحسيس والتربية على احترام البيئة، ذلك هو هدف إقامة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، من 13 إلى 18 أكتوبر الماضي بساحة بيجوان، لقرية بيداغوجية لفائدة تلاميذ مدينة أكادير ونواحيها. أنشطة ترفيهية، وورشات موضوعاتية، ونقاشات منشطة ومؤطرة من قبل منشطين، تتمحور حول اقتصاد الماء والكهرباء، ومعالجة النفايات والأهمية التي يجب أن تكتسيها حماية البيئة والحفاظ على الحيوانات والنباتات. هذه القرية المخصصة للأجيال القادمة تهدف أيضاً إلى أن تكون منصة لتسليط الضوء على أهمية نظافة الساحل، وكذلك على الخطر الذي يمثله الاستغلال المفرط للموارد السمكية على النظام البيئي البحري.
كما وُضعت ألعاب فيديو تفاعلية ودعامات سمعية بصرية رهن إشارة الأطفال لشرح الرهانات التي تحملها هذه القرية بطريقة ترفيهية، والتي يطمح المنظمون من خلالها، على وجه الخصوص، إلى إشراك التلاميذ في إرساء ثقافة احترام البيئة. كل ذلك عبر رسائل تتعلق بحماية الساحل وفقاً لبرنامج «شواطئ نظيفة» الذي بادرت به مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
شكلت مدينة أكادير بهذا الخصوص المحطة الرابعة لقافلة القرية المتنقلة، بعد محطات بوزنيقة والدار البيضاء وسيدي بنور. نذكر في هذا الصدد أن مدينة تيزنيت المجاورة ستستقبل القرية من 20 إلى 24 من هذا الشهر. أما مدينة الداخلة، فستكون بدورها على موعد مع القافلة من 31 أكتوبر إلى 6 نوفمبر المقبل. ستتزامن هذه المحطة مع تخليد الذكرى الـ 39 للمسيرة الخضراء.
علاوة على ذلك، لا يمكن تجسيد التحسيس والتربية على حماية البيئة دون انخراط مواطني ملتزم ومستمر لجميع مكونات المجتمع. ولتحقيق ذلك، سيكون من المستحسن ألا يتم تنظيم برنامج «كلنا من أجل ساحل مستدام» بشكل موسمي، بل أن يغطي الـ 12 شهراً من السنة. تجدر الإشارة إلى أن حفل افتتاح القرية البيداغوجية ترأسه محمد يزيد زلو، والي جهة سوس-ماسة-درعة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور عدة شخصيات، من بينهم المنتخبون.

