«من الاستثناء القاري إلى الريادة الجهوية» هو موضوع ندوة تطمح إلى تحديد رؤية جميع صناع القرار العموميين والخواص حول مستقبل طنجة.
احتضنت مدينة البوغاز مؤخراً ندوة تفكير في إطار مشروع «طنجة هورايزون» المنظمة حول موضوع «من الاستثناء القاري إلى الريادة الجهوية». وقد جمع اللقاء، الذي عقد تحت رعاية الجماعة الحضرية ومجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، مختلف الفاعلين والمتدخلين، بطموح التفكير في مستقبل مدينة البوغاز ومواكبة التفكير حول المكانة التي تحتلها في الدينامية الاقتصادية والمؤسساتية الجديدة للمملكة. وصرح حاتم بنجلون، مؤسس مركز التفكير «راديوس» صاحب مبادرة الحدث، لوكالة المغرب العربي للأنباء: «يوفر طنجة هورايزون الفرصة لجميع القوى الحية لقياس الإمكانات الهائلة التي تزخر بها طنجة بدقة أكبر وبناء رؤية مستقبلية للمدينة وفق مقاربة تفكير استشرافي». وأضاف: «تم إنجاز دراسة تصور لدى 30 طرفاً معنياً رئيسياً في المدينة، مع أكثر من 40 ساعة من المقابلات المسجلة في شكل نقاشات وتبادلات عرضية، والهدف هو جمع تصور المستجوبين حول مستقبل طنجة خلال العقود القادمة، ولكن أيضاً جمع أفكارهم وتوصياتهم أو اقتراحاتهم الرئيسية».
من جانبه، اعتبر عمر مورو، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة، أن هذا اللقاء يندرج في صلب طموح تطوير طنجة كمنصة متميزة في القطاعات ذات الاهتمام للمستثمرين الوطنيين والدوليين. وأضاف: «مدينة البوغاز وجهتها التي تعد بأن تكون في مستوى سمعتها، تملك هذه المرة كل الأوراق في يدها لكسب هذا الرهان». ومن جهتها، أكدت رئيسة لجنة التعاون والشراكة والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، سلوى الدمناطي، أن هذه الندوة تشهد على أهمية استراتيجية طنجة، والإمكانات القوية ودينامية التنمية التي تعرفها المدينة بفضل المشاريع الهيكلية الكبرى التي تم إطلاقها، مؤكدة إرادة مجلس الجهة للعمل بتنسيق مع جميع المتدخلين لتحقيق التنمية المنشودة ومحاربة الفقر والهشاشة.
أما نائب عمدة طنجة، محمد أمحجور، فقد أشار إلى أن مركز التفكير هذا يسمح بإعادة التفكير في مستقبل طنجة ودفع المشاريع قدماً، من خلال إبراز المحاور الاستراتيجية التي يجب تطويرها في المدينة بالتشاور مع مختلف المتدخلين من العالم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

