أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم السبت بحي مسنانة في طنجة، على تدشين مركز للتكوين وتعزيز كفاءات النساء، وهو مشروع تضامني يهدف إلى النهوض بالأوضاع السوسيو-اقتصادية للأشخاص المستهدفين وتثمين دورهم في مسار التنمية المحلية.
ويشهد هذا المشروع، الذي أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن بغلاف مالي إجمالي قدره 6 ملايين درهم، على الأولوية التي يوليها جلالة الملك لتعزيز كفاءات النساء، لا سيما المنحدرات من أوساط معوزة، لتمكينهن من التحرر وتعزيز مكانتهن بشكل كامل داخل المجتمع.
ويهدف مركز التكوين وتعزيز كفاءات النساء بحي مسنانة، الذي بني على أرض مساحتها 800 متر مربع، والذي أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال إنجازه في 2 غشت 2013، إلى دعم النساء المعوزات من خلال تزويدهن بكفاءات متنوعة (فن الطبخ، الفصالة والخياطة، الحلاقة والتجميل، التطريز) تمكنهن من الحصول على دخل قار، لا سيما من خلال أنشطة مدرة للدخل والتشغيل.
كما سيمكن هذا المركز من محو الأمية الوظيفية للنساء المستفيدات، وتحسين أوضاعهن السوسيو-اقتصادية، بالإضافة إلى التربية والمتابعة الأولية لأطفالهن دون سن الخامسة.
ويضم مركز التكوين وتعزيز كفاءات النساء ورشات للطبخ والحلويات، والفصالة والخياطة، والتطريز والأعمال اليدوية، والخياطة التقليدية، والحلاقة والتجميل، بالإضافة إلى قاعات للإعلاميات، وتكوين مربيات التعليم الأولي، والدروس، ومحو الأمية، والدعم المدرسي، والإنصات وتوجيه النساء. كما يضم فضاء للتعليم الأولي يحتوي على قاعات للتعليم الأولي، وقاعة للراحة، ومستوصف، ومطبخ صغير.
ويعد هذا المشروع ذو البعد الاجتماعي القوي ثمرة شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن (البناء والتجهيز) ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل الذي يضمن التأطير التقني لورشات التكوين المهني. كما تم تكليف جمعية اتحاد طلبة طنجة-تطوان - فرع مسنانة بتسييره.
وتهدف أنشطة مؤسسة محمد الخامس للتضامن في مدينة طنجة إلى تقديم استجابة ملائمة للإشكاليات الاجتماعية المحلية بفضل إقامة مشاريع تضامنية في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني ولصالح الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء.

