تهدف التظاهرة إلى تعزيز الفن المغربي العريق وتكريس انتشاره بين الشباب، بالإضافة إلى الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتثمينه.
افتتحت أعمال اللقاء السادس لهواة الموسيقى الأندلسية، مساء الخميس في طنجة تحت شعار «الشباب».
وفي كلمة له خلال افتتاح هذا اللقاء الذي يقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكد أحمد كنون، رئيس جمعية نسيم الأندلس لهواة الموسيقى الأندلسية، الجهة المنظمة لهذا الحدث، أن هذه التظاهرة تهدف إلى تعزيز الفن المغربي العريق وتكريس انتشاره بين الشباب، بالإضافة إلى الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتثمينه.
وأوضح أن هذه الدورة تطمح إلى تقديم حفلات موسيقية لعشاق الموسيقى الأندلسية الأصيلة، يحييها شباب هواة وكبار فناني الموسيقى الأندلسية القادمين من طنجة وتطوان وفاس والدار البيضاء، وذلك لضمان استمرارية هذا التراث الثقافي، وتعزيز ثقافة الاعتراف بكبار أساتذة هذا الفن، وتلبية تطلعات الجمهور الطنجي الشغوف بهذه الموسيقى.
وفي هذا السياق، أشار أحمد كنون إلى أن تنظيم هذه التظاهرة تمليه ضرورة تعزيز التنمية الثقافية والفنية لمدينة البوغاز وتلبية تطلعات سكانها في هذا المجال، وذلك لمواكبة المشاريع التنموية الهيكلية التي تهدف إلى الارتقاء بمدينة طنجة إلى مصاف الحواضر الدولية الكبرى وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة البوغاز.
وقد تميز حفل افتتاح هذه الدورة بتنظيم ندوة حول الموسيقى الأندلسية، نشطها بن عبد الجليل عبد العزيز، ومحمد مروش، ومختار العلمي، والتي خصصت لإحياء الذكرى الخمسين لوفاة الراحل العربي سيار.
وكان هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على إبداعات الراحل العربي سيار، المولود في طنجة عام 1882، والذي كان مرجعاً كبيراً وأحد رواد الموسيقى الأندلسية وفن المديح والسماع في المغرب، والاعتراف بمساهمته في إثراء المشهد الفني المغربي بكتاباته وألحانه.
كما تميزت هذه التظاهرة بمعرض لصور مدرسة العربي سيار وآلاته الموسيقية.
وقد استمتع الجمهور الطنجي خلال هذه الأمسية الأولى بحفل موسيقي أندلسي أحيته جوق الشيخ زيتوني الكبير، الذي قدم أعمالاً للراحل العربي سيار، منها «ميزان درج العشاق»، و«ميزان قائم ونصف الحجاز المشرقي»، و«ميزان قائم ونصف رصد»، وسط تفاعل الجمهور مع الشعر والألحان الشهيرة لهذه الموسيقى التي رددها الحضور جماعياً.
وستتخلل هذه الدورة أيضاً تنظيم حفلات موسيقية ستحييها جوق «روافد» من طنجة، وجوق «شباب» و«لبريحي» من فاس، بالإضافة إلى كورال «دار عالية» من الدار البيضاء، إلى جانب إقامة تقليد «النزاهة» بمشاركة جميع الجوقات.
ويطمح اللقاء السادس لهواة الموسيقى الأندلسية إلى تعزيز الحوار الموسيقي، في إطار تفاعل فني بين ضفتي المضيق، من خلال الانفتاح أكثر على عدة دول من حوض البحر الأبيض المتوسط، مع طموح تعزيز التقارب الثقافي بين الشمال والجنوب والمغرب العربي وأوروبا.
وتهدف جمعية نسيم الأندلس لهواة الموسيقى الأندلسية، التي تأسست عام 2009، إلى إثراء الحركة الموسيقية على المستويين الجهوي والوطني، وإحياء التراث المغربي، والمساهمة في إشعاع التربية الموسيقية داخل مدينة البوغاز، وتوعية الأجيال الصاعدة بهذا التقليد الموسيقي الأندلسي.

