بفضل مزاياها العديدة، بين الجمال الطبيعي، والموقع الجغرافي الاستثنائي، والاستقبال الحار، تم اختيار طنجة، المدينة الأسطورية والعالمية، لاستضافة الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة (FITUT). "المسرح يشهد على ميلاد طنجة-الكبرى" هو الموضوع المختار لهذه الدورة المنظمة بمبادرة من جمعية العمل الجامعي التابعة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة. وإذا كانت المدينة الغامضة قد نجحت في سحر فنانين مرموقين: أوجين ديلاكروا، وهنري ماتيس، وبول بولز، وبول موران، وحتى جان جينيه، فقد فعلت الشيء نفسه مع الطلاب الجامعيين الشغوفين بالمسرح.
هذا العام، يريد المهرجان أن يكون كبيراً وطموحاً كعادته. المسرح، أبو الفنون، يكتب ويخلد قصص الشعوب والأمم، يجمعها ويقربها، ومن هنا جاء موضوع هذه الدورة: "المسرح يشهد على ميلاد طنجة-الكبرى". يستمد هذا المهرجان جذوره من الدينامية والتنمية التي تشهدها مدينة طنجة باستمرار. ومن دورة إلى أخرى، أصبحنا نتحدث عن المسرح بشكل متزايد. وتتدفق حشود متزايدة نحو مدينة البوغاز للاحتفال بالحياة داخل هذه المدينة العالمية.
وهكذا، تحول المهرجان من تظاهرة وطنية إلى موعد دولي. وهو حالياً بمثابة مدرسة للمسرح، لأنه بالإضافة إلى المسابقة الرسمية بين الجامعيين، يستدعي المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة مهنيين لتقديم عروض، وتنشيط ورشات عمل، وتسيير موائد مستديرة. وهو ما يجعل من هذا المهرجان منصة حقيقية للتبادل. هذا العام، سيعرف المهرجان مشاركة 6 دول من أوروبا، و8 دول من أفريقيا والدول العربية التي لبت الدعوة. سيتم تقديم برنامج غني ومتنوع للمتفرجين، ومعظمهم من الطلاب، والأطر التعليمية، وأولياء الأمور.
مشاركة مكثفةستتشرف الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بطنجة بحضور فرق جامعية قادمة من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك فلسطين، وغينيا، وإستونيا، والكاميرون، والسنغال، والمملكة العربية السعودية، وتونس، والجزائر، ومصر، والبرازيل، وفرنسا. يستغل المنظمون الشباب، وهم طلاب في الأساس، هذه التظاهرة الفريدة للاعتراف بجهود نساء ورجال المسرح الوطني والدولي وتكريمهم. علامة اعتراف تجاه أولئك الذين هم وراء هذا الشغف بالمسرح.

