سيعرف مهرجان تيفاوين دورته العاشرة التي ستجري في مدينة البوغاز، من 14 إلى 17 غشت المقبل. المهرجان الوحيد المجاني تماماً وفي الهواء الطلق في المدينة، يضع مهرجان تيفاوين إفريقيا في الصدارة لهذه الدورة. أبعد من الحفلات الموسيقية التي ستجمع فنانين وطنيين ودوليين مرموقين، سيتم تنظيم سلسلة من المحاضرات والموائد المستديرة بموضوع مركزي هو التنمية الثقافية ومفهوم «إزالة العولمة» عن إفريقيا، تحت عنوان «إفريقيا للأفارقة». «خلال الدورة الأولى لمهرجان تيفاوين في 2005، كنا قد تطرقنا بالفعل للجذور الإفريقية للثقافة الأمازيغية»، صرح فؤاد العماري، رئيس مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، المنظمة للمهرجان. «اليوم، بمناسبة ذكرانا العاشرة، حرصنا على التركيز على المغرب المتعدد وانتمائه لإفريقيا، من خلال الروابط التاريخية القوية التي تربطنا بقارتنا والتبادل الاقتصادي والثقافي الذي يجب أن يستمر حتماً في التطور بين جميع الثقافات الإفريقية»، أضاف. حافظ المغرب دائماً على علاقات غنية مع جيرانه في إفريقيا. التوجه الاستراتيجي الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس يعزز اليوم هذه العلاقة، من خلال وضع استراتيجيات جديدة للتعاون، في إطار تنمية مشتركة ومتضامنة. وفي هذه الروح ولد مهرجان تيفاوين قبل عشر سنوات برغبة في تقديم إعادة اكتشاف للثقافة الأمازيغية للجمهور في دينامية انفتاح على الثقافات الوطنية والمتوسطية الأخرى. مع جمهور متزايد، يستقبل المهرجان الآن ما يصل إلى 200.000 مهرجان حول مسرحه الكبير، جامعاً الطنجاويين، ومغاربة العالم، الكثيرين في هذه الفترة الصيفية، والسياح الوطنيين والدوليين. سيتم وضع جهاز لوجستيكي مهم للسماح لأكبر عدد بالاستفادة من المهرجان، على طول كورنيش وشاطئ طنجة. سيكون المسرح الرئيسي موجوداً في حدائق الكورنيش، بينما ستستحوذ الأحداث الأخرى، لا سيما المحاضرات، والموائد المستديرة، وعروض الأفلام والوثائقيات، وجلسات المسرح على أماكن رمزية مختلفة في المدينة. سيتم تثبيت مسرح ثانٍ بجانب المنطقة الحرة في جماعة كزناية، بالإضافة إلى ثالث في الساحة الرئيسية لبني مكادة. أخيراً، سيتم نصب خيمة أمازيغية، «خيمة شكري» التي تستقبل الموائد المستديرة واللقاءات، في ساحة 9 أبريل، السوق الكبير بطنجة، أمام السينماتيك التي ستستقبل، من جهتها، قسم السينما في المهرجان. من جانب الموسيقى، ستستقبل الدورة العاشرة لمهرجان تيفاوين فنانين من جميع أنحاء القارة لحفلات موسيقية موضوعها الاحتفال بالجذور المشتركة، والاحترام والتبادل. ستستقبل طنجة إذاً نجوماً كباراً مثل الشاب مامي، وإسماعيل لو، وتيكن جاه فاكولي، وإيدير، ومسلم أو سعد لمجرد. سيتم تأكيد البرنامج الكامل للمهرجان، سواء الحفلات الموسيقية أو الأحداث الأخرى، قريباً على موقع الحدث. ولأن الثقافة هي أيضاً فعل سياسي، يشكل الجانب العلمي والفكري لمهرجان تيفاوين نقطة قوة أخرى. لهذه الدورة العاشرة، الموضوع المبتكر والمستفز طوعاً لـ «إزالة العولمة» عن القارة مدرج في جدول الأعمال. منظم من قبل مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، يفرض مهرجان تيفاوين نفسه سنة بعد سنة كحدث رئيسي للمشهد الثقافي الأمازيغي، والطنجاوي والمغربي. ولد من الرغبة في تعزيز الثقافة الأمازيغية والتبادل مع الثقافات المتوسطية والعالمية الأخرى، وأصبح بسرعة أحد أكبر التظاهرات الثقافية في شمال المغرب. يجمع المهرجان بين حداثة الوسائل التقنية المستخدمة والتقليد الثقافي الألفي للسكان الأمازيغ.
مهرجان 18 Jul 2014 3 دقائق قراءة
برمجة موسيقية غنية ومتنوعة في الدورة العاشرة لمهرجان تيفاوين

