بعد أن فتح أبوابه عام 1913، يتربع ثانوية رينيو (Lycée Regnault) بأسلوبها المعماري العربي-المغاربي على أحد الأحياء الأوروبية القديمة بالمدينة. تميزت احتفالات الذكرى المئوية لهذه المؤسسة التعليمية الفرنسية، من بين أمور أخرى، بمعارض لأعمال فنية، وحفلات موسيقية، بالإضافة إلى نشر كتاب شهادات بعنوان «سنوات الثانوية» وإنجاز أغنية ومنحوتة كبيرة.
وقالت أنيك ديبارديو، مديرة ثانوية رينيو، خلال الحفل الرسمي الذي نظم يوم السبت 18 مايو للاحتفال بهذا الحدث: «تستند الحياة الطويلة لثانوية رينيو إلى قاعدة من القيم العالمية الدائمة: التسامح، والمساواة بين الرجل والمرأة، واحترام الآخر».
علاوة على ذلك، تعتبر ثانوية رينيو بطنجة أقدم مؤسسة تعليمية فرنسية في المغرب. وقد استقبلت هذه المؤسسة منذ إنشائها قبل قرن من الزمان أجيالاً من التلاميذ، أصبح العديد منهم شخصيات كبيرة مثل الرئيس التونسي الحالي منصف المرزوقي، والوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون يوسف العمراني، والحائز على جائزة غونكور عام 1987 الطاهر بن جلون، بالإضافة إلى السيناريست والمخرجين الطنجاويين الشهيرين فريدة بليزيد وجيلالي فرحاتي.
وتؤكد آن-ماري ديسكوت، مديرة الوكالة الفرنسية للتعليم في الخارج (AEFE): «لقد واكبت العديد من مؤسسات التعليم الفرنسي في الخارج، مثل هذه المؤسسة، تاريخ البلدان التي تتواجد فيها وساهمت في تكوين أجيال من المواطنين، ورجال الأعمال، والفنانين، والقادة».
وتتابع هذه المسؤولة أن الثانوية الفرنسية بطنجة استمرت، مع مرور الوقت، في كونها مؤسسة للتميز والابتكار التربوي.
وتؤكد السيدة ديسكوت: «ثانوية رينيو هي أيضاً مكان للقاء، والحرية، والتبادل، والصداقة بين بلدينا، معتمدة بشكل خاص على التلاميذ المغاربة الذين يشكلون أكثر من نصف عدد تلاميذها».
تميز هذا الحفل الرسمي بالعديد من الأنشطة، بما في ذلك إزاحة الستار عن منحوتة الذكرى المئوية المثبتة داخل أسوار ثانوية رينيو.
هذه المنحوتة الجميلة هي من عمل الفنان التشكيلي التطواني مصطفى الفيلالي، الذي يدرس منذ عام 1999 في نفس المؤسسة. ولإسعاد الحضور، تمكن الفنانان عمر مفودي وسعيد ورزاز من إنجاز لوحة جدارية جميلة طوال الأمسية تتعلق بموضوع هذا الحدث.
أخبار 22 May 2013 2 دقائق قراءة
ثانوية رينيو تحتفل بذكراها المئوية
هذه المؤسسة التي يرتبط تاريخها بتاريخ طنجة استقبلت أجيالاً عديدة من التلاميذ.

