في إطار تنشيط العلاقات الاقتصادية والشراكة بين المغرب ورومانيا، استُقبل وفد من حوالي ثلاثين رجل أعمال روماني، يقوده رئيس قسم أفريقيا بوزارة الاقتصاد والتجارة وبيئة الأعمال الرومانية، جورج كاتينانو، من طرف مدير غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة (CCIST)، محمد بشير مهدي، ورجال أعمال من طنجة. ذكر مدير الغرفة بالعلاقات الجيدة التي تجمع البلدين الشقيقين والصديقين. معاذ الإدريسي، نائب مدير الغرفة، شكر من جانبه رومانيا على الاهتمام الذي توليه للمنطقة. وذكر بـ 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية التي تجمع رومانيا والمملكة المغربية. "الاتصالات بين بلدينا توطدت دورياً على المستوى الحكومي، والبرلماني وكذلك على مستوى مختلف المؤسسات، أوضح، مشيراً إلى أن علاقات التعاون والشراكة بين البلدين لم تصل أبداً إلى هذا المستوى الجيد، بفضل الوضع الذي يتمتع به البلدان في المنطقة، رومانيا كدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بينما المغرب شريك متميز للاتحاد." المغرب، أضاف، يشكل، في الواقع، بفضل موقعه الجيو-استراتيجي وكذلك ديناميكية واستقرار اقتصاده، وجهة متميزة للصادرات والاستثمارات الأجنبية، التي يجب أن يستفيد منها البلد.
تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين المغرب ورومانيا يشمل مجالات متنوعة، تتراوح من المشاريع الكبرى للتعليم والتكوين المهني، وتهيئة الموانئ البحرية، والبنية التحتية، والتنقيب عن المعادن والمحروقات، وصولاً إلى الإنشاءات الميكانيكية وتكنولوجيا المعلومات.
يشكل المغرب الشريك الأفريقي الأول لرومانيا. تتكون الصادرات المغربية نحو هذا البلد أساساً من الفوسفاط (أكثر من 90%)، والسمك والخضروات المعلبة، والحوامض، والأحذية والمنتجات النسيجية. يستورد المغرب في المقابل من رومانيا مكونات سيارات داسيا لوغان (في شكل مجموعات مفككة)، ومنتجات كيميائية ومعدنية، ومواد صحية، وخيوط وألياف اصطناعية، ومحامل، وآلات، وأجهزة ومعدات كهربائية، وأدوات وأجهزة بصرية، ومواد زجاجية، وورق وكرتون، وحبوب، ومنتجات غذائية وخشب. ذكر رئيس الغرفة أن هذا التعاون الاقتصادي بين البلدين ظل مع ذلك محدوداً جداً. "سجلت المبادلات التجارية خلال هذه السنوات الأخيرة تراجعاً واضحاً.
لمعالجة هذا الوضع، يجب على رجال أعمال بلدينا ترويج العلاقات الاقتصادية والتجارية وتركيز أنشطتهم في مجالات تعزيز قدرات القيادة في القطاعات الحيوية"، أوصى.
أعرب محمد مهدي أخيراً عن ارتياحه الكبير لعلاقات التعاون المثمر، والاحترام المتبادل والتضامن الفاعل بين البلدين وعبر عن عزمه على توطيد العلاقات بين المقاولات المغربية ونظيراتها الرومانية بهدف توسيع آفاق تعاونهم في خدمة المصالح المشتركة. "آمل، صرح، أن يتمكنوا من اغتنام الفرص والاستفادة من إمكانات الاستثمار التي تزخر بها مدينة طنجة وتطوير علاقاتهم التجارية أكثر في مجالات صناعة السيارات، والبناء البحري، والصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية، والصناعات الغذائية، والنسيج، والسياحة، والصحة، والجلود، والنفط والطاقة، والصناعة الصيدلانية، والفلاحة وتدبير النفايات."
رومانيا والسوق الخارجية
في 1 يناير 2007، أصبحت رومانيا دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي. فتح هذا الانضمام إمكانات هائلة للمستقبل لجميع المواطنين الرومانيين، والمجتمعات المحلية، والمقاولات والمؤسسات ولجميع الشركاء الاقتصاديين لرومانيا. ترغب الحكومة الرومانية في تحفيز المقاولات ودفعها لإعادة التفكير في الطريقة التي تقارب بها الأسواق الخارجية لتسويق منتجات ذات جودة وعلاماتها التجارية الخاصة. في نهاية عام 2011، بلغت الصادرات الرومانية 45.02 مليار يورو وبلغت الواردات في المجموع 54.74 مليار يورو.

