ستستقبل رمال مرزوكة، من 7 إلى 10 أبريل، الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للموسيقى الذي تنظمه الجمعية الصحراوية للتنمية السياحية والثقافية.
«من أجل التسامح والسلام»، هذه هي الكلمات المفتاحية لهذه الدورة التي تطمح لأن تكون بوتقة فنية وثقافية لكل المنطقة، التي يعطش سكانها حقاً لمثل هذا النوع من التظاهرات. سيسمح المهرجان بإبراز واكتشاف المؤهلات الطبيعية الاستثنائية لهذه المنطقة، المعروفة أكثر لدى السياح الأجانب. ويرى ناصر ناصيري، رئيس المهرجان والجمعية الصحراوية للتنمية السياحية والثقافية ومبادر هذا الحدث، أن هذا المهرجان يهدف في الواقع إلى إعطاء دفعة لإشعاع هذه المنطقة التي تتميز بجمال طبيعي فريد، بفضل كثبانها التي تعد الأعلى في المغرب، بالإضافة إلى إرثها الثقافي والتقليدي الثمين.
«صحيح أن هذا المهرجان أصبح سنة بعد سنة موعداً لا غنى عنه لعشاق الموسيقى والأنشطة الموازية. لكن يجب القول إننا لا نزال نواجه صعوبات في إيجاد رعاة وقطاعات وزارية أخرى لمساعدتنا على تحقيق الحلم الذي صممناه داخل جمعيتنا. وبما أننا نعمل من أجل رفاهية المنطقة بأكملها حتى تتمكن من جذب أكبر عدد من الزوار المغاربة والأجانب، فإن تنظيم مهرجان في هذه المنطقة ضرورة لجذب الناس وتعريفهم بعجائب هذه المنطقة وكثبانها الرملية المشهورة بفوائدها في العلاج بالرمل (أو حمام الرمل)، المعروف أيضاً بالعلاج بالرمل. لا يوجد أفضل من الموسيقى للجمع بين المفيد والممتع. آمل أن يستمع أولئك الذين يرغبون في مساعدة الثقافة والفن إلى رسالتنا ويفهموا عمقها»، يؤكد رئيس المهرجان الذي، رغم العقبات وإغلاق العديد من الأبواب، لم يستسلم ويواصل مسيرته معلناً عن ملامح هذه الدورة.
بالتأكيد، وفقاً له، سيكون تنظيم المهرجان صعباً من الناحية المالية، لكنه سيسمح بإرواء عطش كل الحاضرين الذين سيتمكنون من الاستمتاع بالنغمات الموسيقية، في قلب كثبان مرزوكة، مع ورشات عمل تتضمن دمجاً بين إيقاعات مختلفة من العالم، لا سيما سيمفونية كناوة، من بين عشرات الفنانين الآخرين الذين سيشاركون في هذه الدورة الرابعة، القادمين من عدة دول، وهي أيرلندا، والسنغال، وفرنسا، وإسبانيا، وكوت ديفوار، وإيطاليا، ومالي، وبريطانيا العظمى، والكونغو. وبالطبع، ستكون المشاركة المغربية في المستوى أيضاً مع العديد من الفنانين والفرق من المنطقة ومن مدن أخرى بالمملكة.
ومن المقرر تنظيم ندوات حول «التسامح والسلام»، و«السياحة الصحراوية»، وكذلك «الموسيقى كعلامة انتماء عالمي» مع متخصصين في هذا المجال ومتدخلين آخرين. وفي الأنشطة الموازية، يخطط المهرجان، بالإضافة إلى حفل تذوق يقدم مؤهلات وأسرار فن الطبخ المغربي، لمعرض لمنتجات المجال مخصص لجمعيات المنطقة، ومعرض لأعمال فنية لفنانين من المنطقة وفنانين دوليين، ودوري كرة قدم، يُلعب على ملعب رملي، ودوري كرة حديدية، بحضور أبطال مرموقين، وماراطون الرمال.

