استقبلت مراكش، خلال الربع الأول من عام 2015، حوالي 426,982 سائحاً حققوا 1,238,467 ليلة مبيت. ويأتي الألمان في الصدارة، بزيادة قدرها 106% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
استعاد مهنيو السياحة في مراكش ابتسامتهم أخيراً بعد ثلاثة أشهر صعبة تميزت بانخفاض حاد في وصول السياح الفرنسيين، السوق الأول للمدينة الحمراء. وكان عزوف المسافرين من فرنسا خلال هذه الفترة نتيجة للسياق الإقليمي غير المواتي.
ومع ذلك، فإن القلق الذي أبداه هؤلاء المهنيون في بداية الموسم قد تلاشى مؤخراً وفسح المجال للتفاؤل وانتعاش النشاط.
وفقاً للمجلس الجهوي للسياحة (CRT)، استأنف النشاط السياحي وتيرته تدريجياً ليصل، في نهاية مارس، إلى وتيرة رحلاته المعتادة، كما يتضح من معدل الإشغال الذي تراوح بين 50 و93% في حوالي ستين مؤسسة فندقية مصنفة في المدينة. في الواقع، يتبين من الأرقام التي نشرها المجلس الجهوي للسياحة، في ختام اجتماع عقد في نهاية أبريل بحضور والي جهة مراكش-تانسيفت-الحوز، عبد السلام بيكرات، أن المدينة استقبلت حوالي 426,982 سائحاً حققوا 1,238,467 ليلة مبيت خلال الربع الأول من عام 2015. ومن بين هؤلاء، يأتي الألمان في الصدارة، بزيادة قدرها 106% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ويُعزى هذا التفاؤل المستعاد لدى المهنيين أيضاً إلى زيادة نشاط مطار مراكش المنارة الدولي، الذي سجل نتائج إيجابية سواء من حيث عدد الركاب أو حركة الطائرات، وإلى نمو مستدام في الاستثمارات السياحية، وفقاً لنفس المصدر. وفي هذا الصدد، سيتم تعزيز الطاقة الاستيعابية للمدينة الحمراء بـ 2000 غرفة إضافية مع الافتتاح القريب لعشر وحدات فندقية جديدة، بما في ذلك علامات تجارية كبرى مثل «ماندارين أورينتال»، و«موفنبيك»، و«راديسون». كما أن عروض التسوق والترفيه ليست بمنأى عن ذلك، حيث سيتم إثراؤها بـ «منارة مول» و«أكوابارك» التابع لـ «عدن الأندلس» التي ستعزز تموقع مراكش كوجهة للسياحة العائلية.
ويشير المجلس الجهوي للسياحة، من جهة أخرى، إلى أن مشاريع كبرى قيد الإنجاز وأن هذه الأوراش تمس مجالات متنوعة مثل ترميم المآثر التاريخية، وإعادة تأهيل المدينة والمساحات العامة، والحدائق والمساحات الخضراء، والنظافة والتنقل الحضري. وبالمثل، ستخضع ساحة جامع الفنا الشهيرة لبرنامج خاص يهدف بشكل خاص إلى ضمان استدامة أنشطتها. وبفضل قصورها الأسطورية، ورياضاتها، والجمال الفائق لمواقعها، تواصل المدينة الحمراء تعزيز مكانتها كوجهة للفعاليات بامتياز. وفي هذا السياق، يشير المصدر نفسه إلى أن شهر أبريل تميز بفعاليات استثنائية ذات صدى إعلامي لا يقدر بثمن، بما في ذلك زفاف «ألف ليلة وليلة» لمالك ميقاتي، نجل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي، الذي شارك فيه ألف شخصية من عالم السياسة والمال والفن من جميع أنحاء العالم. كما سيتم تذكر تنظيم «يوم البولو البريطاني» بحضور ضيوف مرموقين، مثل إيف وريتشارد برانسون.

