تم التوقيع على ميثاق المدن السياحية المغربية، يوم 14 ديسمبر بمراكش، على هامش أشغال القمة العالمية الرابعة للسياحة الحضرية.
ويهدف هذا الميثاق، الذي وقعه وزير السياحة لحسن حداد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس، وعمد ورؤساء المجالس الجماعية لحوالي 58 مدينة، إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين من أجل تعزيز إشعاع المدن السياحية من خلال إجراءات عمومية محلية تهم تطوير المنتوج السياحي، وكذا الترويج وتثمين المجال وإمكاناته المادية وغير المادية.
ويعتبر الميثاق المذكور إطاراً متماسكاً من شأنه جعل المدن المغربية وجهات سياحية حقيقية، من خلال، من بين أمور أخرى، تحسيس المسؤولين المحليين بأهمية السياحة كآلية للإشعاع ورهان سوسيواقتصادي حقيقي، والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية حول فرص تطوير السياحة الحضرية.
يجب أن تتوفر المدينة السياحية، كما عرفها الميثاق، بالضرورة على مؤهلات طبيعية، شاطئية، تاريخية، ثقافية أو أي مؤهل سياحي آخر يشكل جزءاً لا يتجزأ من التراث المادي، وعلى الأقل مؤسسة إيواء سياحي مصنفة، ومؤهلات ثقافية أو غيرها تندرج ضمن التراث غير المادي، وربط بشبكة النقل الطرقي، السككي، المينائي والمطاري. وبموجب الميثاق، يلتزم المنتخبون المحليون خاصة بتثمين مدنهم واعتماد استراتيجيات ترويج سياحي ملائمة بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، في أفق تطوير علامة تجارية خاصة بهوية المدينة وتعزيز الرؤية الدولية انسجاماً مع رؤية 2020.
كما دُعيت المدن الموقعة إلى تصميم مخططات عمل محلية تهدف إلى تحسين الاستقبال وجودة إقامة الزوار، موجهة خاصة نحو النظافة، والصحة، والتنشيط، والترويج، وخلق فضاءات رقمية متاحة، وتثمين التراث المادي وغير المادي. وحرصاً على تشجيع المدن الراغبة في الانخراط الكامل في هذه المقاربة ومكافأة جهودها في الجودة، يعتزم الميثاق وضع نظام تحفيزي يقوم على منح علامات وجوائز التميز سنوياً للمدن التي ساهمت في إشعاع النشاط السياحي على أراضيها، بجعل مفهوم «مدينة نظيفة، مضيافة، منشطة، ذكية ومستدامة» شعاراً لها.

