FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن فاس المدينة

مدينة فاس، المعروفة في بدايتها باسم فاس البالي، أسسها إدريس الأول على...

الأخبار في فاس المدينة

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

الدين / الروحانية 21 Nov 2014 2 دقائق قراءة

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بمدينة فاس

أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقاً بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي إسماعيل، صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بمدينة فاس.
أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بمدينة فاس

في مستهل خطبته، أوضح الإمام أن المبادئ التي تقوم عليها الديانة الإسلامية هي مبادئ عملية وتوجيهات أساسية، مؤكداً على ضرورة أخذ الآيات القرآنية وأحاديث الرسول سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، على محمل الجد، وتقييم أعمالنا ومواقفنا على ضوء هذه التوجيهات والتوصيات الدينية. ثم أكد أن الله تعالى يأمر البشر بالتعاون على البر وتجنب كل عمل شائن، امتثالاً لآية القرآن الكريم: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب". فهدف الإسلام هو تحقيق سعادة وكرامة الإنسان بفضل قلوب مفعمة بالسكينة، والنقاء، والإيمان بالله، واليقين، والتفاهم.

وأشار الإمام إلى أن التعاون فطري لدى العديد من الكائنات الحية كونه يمثل شرط إمكانية بقائها وتحقيق احتياجاتها. وباعتباره الأكثر تطوراً بين هذه المخلوقات، يتعين على الإنسان أن يقيم مع نظيره تعاوناً أعمق وأكثر تطوراً، لأن العقل الذي حباه الله به يهيئه للعمل الجماعي الذي لا غنى عنه أيضاً بسبب الترابط الموجود بين البشر، والذي بدونه قد تنزلق الجماعة إلى التقاعس، وبالتالي تفشل في مهمتها، وهي عمارة الأرض. لذا، أكد أن على كل مؤمن أن يسعى، بتفانٍ وعزيمة وبشكل ملموس، إلى تفعيل هذا التعاون من خلال المساهمة في إنجاز مشاريع، مثل المساجد، والمدارس، والجامعات، والمستشفيات، والسدود، والطرق، والمصانع، ومحاربة دور الصفيح، وقيام كل فرد، سواء كان موظفاً أو عاملاً، بواجبه على الوجه الأكمل.

وحسب الإمام، فإن مجالات التعاون بين البشر متعددة ومتنوعة، وبما أن الإنسان لا يمكنه الاستثمار فيها جميعاً، فإنه يُنصح بإلحاح بالتعاون أولاً في تحقيق مصالح الأمة، وهو عمل يعتبر الآن عبادة عليا وعملاً محموداً، علاوة على كونه مجزياً بشكل كبير من قبل الله تعالى. وأشار الإمام، من جهة أخرى، إلى أن الله تعالى ينهى في الوقت نفسه البشر عن التعاون في أعمال تجاوز القيم الإلهية المقدسة والاعتداء على البشر، مضيفاً أن ما ينطبق على التعاون بين الأفراد ينطبق أيضاً على الدول، خاصة وأن التعاون بين البلدان هو الضمان الوحيد ضد اللجوء إلى الاعتداءات المدمرة.

وفي ختام خطبته، ابتهل الإمام إلى الله تعالى بأن ينصر ويؤيد صاحب الجلالة الملك، أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، وأن يحفظ جلالته كمصدر للخير للأمة، وأن يقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وبصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما رفع الإمام أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يشمل برحمته الواسعة فقيدي الأمة جلالة الملك الحسن الثاني وجلالة الملك محمد الخامس، وأن يسكنهما فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

المصدر
استمع
الحجم: