على الرغم من المعرفة المتوارثة ومجموعة متنوعة من الموارد الطبيعية، لا يزال قطاع النباتات العطرية والطبية غير مستغل بشكل كافٍ في بلادنا، مع تأثير سوسيو-اقتصادي يظل دون الإمكانات المتاحة. وفي هذا السياق، تم اختيار موضوع «البحث المبتكر والصناعة المتحركة، في خدمة المجتمع والاقتصاد في مجال النباتات العطرية والطبية» للدورة الثانية من لقاء «الصناعيون والباحثون» الذي عُقد في 29 نوفمبر بفاس. وقد نُظم هذا اللقاء من قبل المعهد الوطني للنباتات الطبية والعطرية (INPMA) بتاونات ومدينة الابتكار بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، في إطار مشروع Medinnoall «تحالف الابتكار المتوسطي»، الممول من برنامج Tempus التابع للاتحاد الأوروبي، حيث جمع صناعيين وأساتذة باحثين وتعاونيات لمناقشة الأساليب التكنولوجية الكفيلة بتطوير قطاع النباتات العطرية والطبية في المغرب.
تثمين القطاعأشار مصطفى إسماعيلي علوي، الأستاذ بالمعهد الوطني للزراعة والبيطرة الحسن الثاني، إلى أن المغرب لا يستثمر بما يكفي في التكنولوجيا لتثمين قطاع النباتات العطرية والطبية، مكتفياً بمعرفته المتوارثة. وأوضح الأستاذ إسماعيلي علوي قائلاً: «من الضروري مراجعة الاستراتيجيات الوطنية لتنمية النباتات العطرية والطبية (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مخطط المغرب الأخضر، إلخ) بالاعتماد على مشاريع جديدة تعزز البحث التكنولوجي بهدف تلبية احتياجات وطلب الزبناء الوطنيين والدوليين الذين أصبحوا أكثر تطلباً. كما يجب دمج إجراءات ذات طابع تكنولوجي في جميع مستويات استغلال النباتات العطرية والطبية، وهي: الهيكلة، والتكوين، والجمع، والتحويل، والتسويق». وأضاف: «الابتكارات التكنولوجية في مجال النباتات العطرية والطبية تمر عبر نقل وتكييف التنظيمات والتقدم العلمي للوصول إلى معايير الجودة. ويمكن توضيح هذه الابتكارات من خلال تكنولوجيا استخلاص حديثة، والتعريف بالمنتجات الطبيعية، ووضع علامات الجودة لمنتجات المجال، بالإضافة إلى تكنولوجيا الوظيفية». كما تناولت المداخلات الأخرى، من بين أمور أخرى، براءات الاختراع الحرة للاستغلال في مجال النباتات العطرية والطبية، والاستثمار الخاص والعام في مجال البحث والتطوير لهذه النباتات، بالإضافة إلى الشراكة بين الصناعة والبحث من أجل ابتكار أفضل.

