ستنظم النسخة الثالثة من المنتدى الدولي للواحات والتنمية المحلية هذا العام من 18 إلى 21 ديسمبر بزاكورة، تحت شعار "الزراعة العائلية في الواحات: فرص وتهديدات".
تهدف هذه التظاهرة، التي بادرت إليها جمعية المنتدى الدولي لواحات زاكورة، والتي تندرج هذا العام في دينامية دولية تتمثل في السنة الدولية للزراعة العائلية التي أعلنتها الأمم المتحدة، إلى تمكين مختلف الفاعلين المحليين من العودة في آن واحد إلى الفرص التي يجب اغتنامها والتحديات والآفاق من أجل تنمية واعدة.
ينظم هذا المنتدى بشراكة مع وزارة الفلاحة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والوكالة الوطنية لإنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية، وإقليم زاكورة، والجماعة الحضرية لزاكورة، ومجلس جهة سوس-ماسة-درعة، ويهدف إلى المساهمة في ترويج الاستراتيجية الوطنية لتنمية مناطق الواحات وبلورة رؤى محلية جديدة في مجال التنمية المستدامة.
"هدفنا هو توحيد كل الجهود، ولكن أيضاً توحيد الرؤية من خلال المساهمة الجماعية في بلورة استراتيجية تسمح لمختلف المتدخلين بالتحدث بلغة واحدة والقدرة على تجاوز العقبات التي تعيق التنمية في مناطق الواحات"، يشير جواد الناصري، رئيس جمعية المنتدى.
وبحق، تتزامن هذه النسخة الثالثة مع إعلان الأمم المتحدة عام 2014 سنة دولية للزراعة العائلية، والتي تتولى منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) تنفيذها. تهدف السنة الدولية للزراعة العائلية (AIAF 2014) إلى رفع صورة الزراعة العائلية والزراعة الصغيرة، من خلال تركيز انتباه العالم بأسره على مساهمتها الكبيرة في القضاء على الجوع والفقر.
إذا كانت السنة الدولية للزراعة العائلية 2014 تعزز النقاش والتعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية، فإن منطقة الواحات، التي تمثل 15% من التراب الوطني و5.3% من السكان الوطنيين، معنية أكثر، مع العلم أن أكثر من 90% من الاستغلاليات تندرج ضمن الزراعة العائلية.
كانت نقاشات ومداولات النسختين السابقتين قد أخرجت بالفعل الكلمات المفتاحية لبرنامج كامل: تنمية مندمجة، انسجام التدخلات، سياحة مسؤولة، الحفاظ على التراث المادي وغير المادي، رؤية موحدة... سيكون من المناسب وضع لوحة قيادة لها من أجل تنفيذ مناسب.
تشكل الواحات، كفضاءات للحياة، أيضاً جذباً سياحياً، مع خضرة استثنائية في هذا الوسط الصحراوي الكبير. تمتد خمس واحات رئيسية على طول وادي درعة: مزكيطة، وتنزولين، وترناتة، وكتوا، وواحة محاميد التي تضيع في الصحراء الكبرى.
"إنها فرصة مناسبة لترويج مناطق الواحات وتسليط الضوء على الإمكانات الطبيعية والسياحية، بالإضافة إلى جميع منتجات Terroir"، يؤكد أحمد شهيد، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بزاكورة.
في برنامج هذه النسخة الثالثة، تجدر الإشارة إلى عرض أفلام وثائقية حول التجارب الدولية في مجال الزراعة العائلية، وندوات وموائد مستديرة بالإضافة إلى ورشات عمل ينشطها خبراء ومسؤولون ومتخصصون في قضايا الواحات والزراعة العائلية.
سيتم أيضاً التداول في مواضيع حساسة ودقيقة مثل بلورة سياسات داعمة للزراعة العائلية، وتواصل المعارف والخبرات مع الجمهور العريض، وإكراهات الزراعة العائلية، وخلق تآزرات لتعزيز التنمية المستدامة.
موزعاً على مساحة عرض تبلغ 1600 متر مربع، يضم المعرض حوالي عشرين كشكاً وينتظر زيارة أكثر من 40.000 زائر، بالإضافة إلى خبراء وطنيين ودوليين ومسؤولين مؤسساتيين.
في كل ركن من أركان المعرض، ستتاح للزوار إمكانية اكتشاف جميع جوانب الحياة الواحية: الولوجية، وتهيئة مناطق الواحات، والسياحة القروية والواحية، والتنمية المستدامة، والصناعة التقليدية، ومنتجات Terroir، والاقتصاد الرقمي والابتكار والطاقة الشمسية.
أخبار 03 Dec 2014 3 دقائق قراءة
المنتدى الدولي الثالث للواحات يتناول الزراعة العائلية

