بعد منتدى أول حول المبادرة الأطلسية الثلاثية القارات، نظم بالرباط يومي 29 و30 مايو 2009، والمؤتمر حول الفضاء الجيوسياسي الأطلسي، الذي عقد ببروكسل في يوليو 2011، ستكون الجماعة الأطلسية مرة أخرى في صلب الاهتمام بمناسبة منتدى دولي بعنوان "مبادرة من أجل جماعة أطلسية" تنظمه المندوبية السامية للتخطيط يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر بالصخيرات، بشراكة مع مكتب مستشاري السياسة الأوروبية (BEPA) التابع للمفوضية الأوروبية.
وفقاً لمبادريها، تهدف المبادرة من أجل جماعة أطلسية إلى تعزيز الشعور بالانتماء إلى جماعة من قبل مختلف الشعوب المرتبطة بالمحيط الأطلسي. ومن شأن تطوير هذا الشعور بالجماعة أن يسمح لهذه الشعوب بالتعاون بشكل أفضل لتحقيق تطلعاتها والاستجابة بفعالية أكبر للتحديات العديدة التي تواجه هذا الفضاء الجيوستراتيجي.
الجماعة الأطلسية شاملة وتستند إلى قيم متعددة مثل الحرية، والتماسك الاجتماعي، والكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والبيئية المستدامة وحياة كريمة للجميع. ويشير المنظمون إلى أنها تثمن وتعترف بتنوع شعوبها المدعوة للعمل معاً من خلال تعاون بناء من أجل تقدم الجميع. وبتركيزها على مجالات متنوعة مثل الاقتصاد، والتنمية البشرية، والعلوم، والتكنولوجيات، والأمن الغذائي، والحفاظ على النظم البيئية في المنطقة، تهدف هذه المبادرة إلى مخاطبة الدول والفاعلين غير الحكوميين على حد سواء، والهدف هو إشراك الفضاء الأطلسي في نظام يسوده القانون والممارسات الجيدة. وينبغي لها، في هذا الصدد، استكشاف سبل حكامة دينامية، قادرة على ضمان التنمية المستدامة في قرن من العولمة المعممة والمحملة بالتحديات بقدر ما هي محملة بالفرص.
وفي مذكرة تتعلق بهذا المنتدى، يشير أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، إلى أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار امتداد برنامج الدراسات الاستشرافية الذي يقوده منذ 2004 "بكل استقلالية مؤسساتية وفكرية" المندوبية السامية للتخطيط تحت شعار "المغرب 2030"، بمشاركة خبراء وطنيين وأجانب وممثلين عن عوالم الجامعة والاقتصاد والسياسة والمجتمع المدني. ويؤكد السيد الحليمي أن أشغال هذه الدورة الثانية لمنتدى الصخيرات تندرج في نفس نهج تجاوز الانقسامات شرق-غرب، شمال-جنوب، والباراديغمات الإيديولوجية والاستراتيجية التي غذتها طويلاً خلال التاريخ الحديث.
مع العولمة، تغيرت أشياء كثيرة. قيم الليبرالية الاقتصادية وحقوق الإنسان والديمقراطية تغزو اليوم المزيد والمزيد من البلدان في العالم، ولا سيما، وبدينامية متفاوتة، في الضفة الجنوبية للأطلسي. ويؤكد، من جهة أخرى، أن الأزمة الخطيرة التي أفضت إليها السلسلة التاريخية الأخيرة للعولمة تكشف اليوم عن العجز الثابت لنموذج النمو الذي حملته في مواجهة التحديات المشتركة لجميع المناطق الأطلسية من حيث التنمية المستدامة، والأمن البشري والطاقي والغذائي، والقضاء على الفقر، وتقليص التفاوتات، وتعزيز التماسك الاجتماعي، في سياق التغير المناخي وتضاعف التهديدات من كل نوع على الاقتصاد العالمي وأمن البشر والدول من بين الأكثر هشاشة.
ومن المنتظر أن يحضر هذا المنتدى ممثلون عن العديد من المنظمات الدولية والإقليمية (منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، البنك الإفريقي للتنمية، الاتحاد الأوروبي، المجلس العالمي للماء، بنك الاستثمار الأوروبي) بالإضافة إلى ممثلين عن العديد من بلدان إفريقيا وأوروبا وأمريكا.
أخبار 28 Nov 2012 3 دقائق قراءة
بعد منتدى 2009: الرباط تحتضن مؤتمراً دولياً حول الجماعة الأطلسية

