FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن العرائش

العرائش هي مدينة مغربية صغيرة (107371 نسمة) تقع في جهة طنجة تطوان، وتعرف...

الأخبار في العرائش

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 18 Apr 2014 6 دقائق قراءة

دار الأطفال بالعرائش في حالة تلبس بسوء المعاملة

دار الأطفال بالعرائش في حالة تلبس بسوء المعاملة

إنهم مصدومون ولا يمكنهم تقديم شكوى. «إنهم»، هم نزلاء دار الأطفال بالعرائش التي تتهمها جمعيات محلية بسوء المعاملة المتكرر وتبديد الأموال. قضية تثير حالياً ضجة كبيرة. اتصلت «ليبي» ببعض نزلاء هذه المؤسسة الخيرية الذين قبلوا الإدلاء بشهاداتهم. شهادات لا يمكن إلا أن تكون صادمة. إنهم يشيرون إلى «ممارسات من زمن آخر، وسوء معاملة، وطرد نزلاء، ونقص في النظافة، وتبديد أموال، وتصرفات غير إنسانية، وطعام غير كافٍ وبيداغوجيا تؤدي إلى التراجع». هذه هي الآفات التي تنخر دار الأطفال بالعرائش، صرح بذلك النزلاء الذين التقيناهم، يوم الخميس 9 أبريل بالعرائش. ويؤكد محاورونا الشباب أن هذا الوضع الذي لا يطاق كان موجوداً منذ عدة سنوات، ويؤكدون جميعاً تعرضهم للعنف الجسدي والمعنوي. كما أشاروا إلى أن فكرة تقديم شكوى لدى السلطات المحلية راودت ذهنهم عدة مرات. لكن، يخبروننا، «في كل مرة كان أحد النزلاء يقرر تقديم شكوى ضد الاختلالات في المركز، كان يغير رأيه بسرعة. لأنه كان يعلم جيداً أنه إذا قدم شكوى، فإنه يخاطر بالطرد من المؤسسة. بالإضافة إلى ذلك، المدير عنيف جداً ويمكنه الانتقام منا». وتلاحظ المصادر نفسها أن مجرد معارضة قرارات الإدارة يمكن أن يكون سبباً للطرد. كما حدث بالفعل للشاب ياسين ر (19 سنة). ولا يمكننا حتى الاعتراض على هذا القرار، يقول. قبل شهرين فقط، كان هذا الأخير نزيلاً بدار الأطفال بالعرائش. الشاب ياسين، الذي لم يكن يتحمل المعاملات «غير الإنسانية» للإدارة، كان يعارضها بحزم دون الاكتراث بالعواقب. لكن، ستعتبر هذه المعارضة «عصياناً» ولن تتأخر نتائجها في الظهور. في فبراير الماضي، طرده مدير المؤسسة بسبب 200 درهم كمتأخرات. «حاولت أن أجعل الإدارة تفهم أن وضع عائلتي صعب وأنني لا أستطيع دفع هذا المبلغ. لكنها لم ترد أن تعرف شيئاً. من المفهوم أن معظم النزلاء لا يستطيعون دفع هذا المبلغ، لأنهم جميعاً فقراء»، يحرص ياسين على توضيح ذلك، والذي وصف قرار طرده من المؤسسة بـ «الظالم» و«غير المبرر». يتذكر الشاب ياسين، ليس بدون تأثر: «عند وصولي إلى هذه المؤسسة، قبل خمس سنوات، لم أكن أعتقد أنني سأعيش كابوساً مثل الذي كان علي تحمله. جعلتني الإدارة أتعرض لسوء المعاملة كما فعلت مع نزلاء آخرين. رغم ذلك، تحملت تصرفاتها غير الإنسانية». قبل أن يطلق صرخة استغاثة: «لم يكن لدي خيار. رغم كل سوء المعاملة، كان علي البقاء في هذه المؤسسة حتى أتمكن من الحصول على شهادة البكالوريا. للأسف، اليوم، تم طردي ولم يؤخذ ذلك حتى بعين الاعتبار. أجهل ما ينتظرني ولا أعرف ماذا سأفعل، ولا ماذا سيحل بي. بدلاً من تكريس نفسي للتحضير لامتحانات البكالوريا، أنا مضطرب ومصدوم من الطرد الذي تعرضت له». نفس الشيء بالنسبة لنزيل آخر طلب عدم الكشف عن هويته. هذا النزيل، الذي يؤكد هو أيضاً تعرضه لسوء المعاملة، يندد «بالوضع الصعب جداً والتصرفات غير الإنسانية في هذه المؤسسة الخيرية». ويحكي، ليس بدون ندم: «يحدث ألا أستطيع النوم في المساء. لأنني مسكون بفكرة أنني سأطرد بدوري من قبل الإدارة. لهذا السبب أحاول دائماً أن أكون مطيعاً وأقوم بجميع الأعمال المنزلية التي تطلبها مني الإدارة. وهكذا بدلاً من القيام بمراجعاتي، يجعلني المدير أنظف المراحيض، وأغسل سيارته، وأكنس المركز بالإضافة إلى مهام أخرى». ومع ذلك، يقول، «عندما وصلت إلى هذه المؤسسة، كانت عائلتي مرتاحة لرؤيتي أخيراً مقبولاً في هذا البيت. لأن ذلك سيسمح لي بمتابعة دراستي في هذه المدينة. وهو ما لم يكن ممكناً في المنطقة التي أنحدر منها». هذه التصريحات، التي تعكس حيرة نزلاء دار الأطفال بالعرائش، سيؤكدها نزلاء آخرون. ليس بدون تأثر، يؤكد لنا نزيل آخر أنه في هذا المركز، «لا نملك حتى الحق في الاستحمام. بدأ النزلاء يعانون بجدية من مشاكل صحية، بسبب ذلك». قبل أن يصر: «عندما يبلغ الأطفال الإدارة بهذه المشاكل، يهددون بالطرد كما حدث بالفعل مع ياسين، الذي طرد من المؤسسة بينما لم يتبق له سوى شهرين قبل اجتياز البكالوريا». والأسوأ من ذلك، تتهم هذه الأصوات نفسها الإدارة بتقديم طعام رديء الجودة لهم. لكن ماذا يحدث بالضبط في دار الأطفال بالعرائش؟ هل المسؤولون على علم بهذه القضية؟ متى سيتم إيفاد لجنة تحقيق إلى هذه المؤسسة حيث لا تعد ولا تحصى الاختلالات؟ يجب القول إن هذه القضية تواصل إثارة الضجة في العرائش. تصف جمعيات محلية الوضع داخل المؤسسة بـ «الفضيحة». وتستند هذه الأصوات الجمعوية بشكل خاص إلى تصريحات النزلاء أنفسهم، وإلى شهادات موظفي المؤسسة وإلى تقرير حديث. ومنذ ذلك الحين، ينتظرون فتح تحقيق يجد صعوبة في أن يتم إجراؤه. في هذا التقرير الذي أعدته مؤخراً الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش، تثير الجمعية فضيحة سوء معاملة الأطفال النزلاء في دار الأطفال بهذه المدينة. «اختلالات خطيرة تحدث في هذا المركز»، نقرأ في هذا التقرير، الذي تتوفر «ليبي» على نسخة منه. ويتم حتى اختلاس أموال، كما تم التنديد بذلك. ومن هنا جاءت دعوة رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعرائش، فتحية اليعقوبي، لفتح تحقيق عاجل حول «الظروف غير الإنسانية التي يعيش فيها حالياً النزلاء الـ 136 الذين يضمهم المركز». «من غير المقبول ألا يعرف أحد ما يحدث في هذه المؤسسة. يتعرض النزلاء لسوء المعاملة والإهانات من قبل المدير، الذي يفترض فيه رغم ذلك أن يكون قدوة حسنة»، تندد فتحية اليعقوبي. وتتابع الرئيسة، التي لا تتردد في كلماتها: «والأخطر من ذلك، يتحدث التقرير حتى عن بعض الأمراض التي تصيب عدداً كبيراً من الأطفال. نتحدث أيضاً عن اختلاس مساعدات بعض الجمعيات الخيرية. غالباً ما يواجه الأطفال النزلاء مشاكل مع الإدارة التي تمنعهم من الاستحمام، بحجة جعل قنينة الغاز تدوم أكثر من أسبوع. عملياً جميع الأطفال النزلاء، وعددهم مائة، يعانون من حساسية جلدية بسبب هذا النقص في النظافة». وتضيف الجمعوية: «طرد النزلاء الذين لم يدفعوا الرسوم يطرح بجدية مشكلة التكفل المالي بالأطفال الذين وضعهم صعب جداً، كما هو الحال بالنسبة للشاب ياسين ر الذي طردته الإدارة للتو». كما تندد بحقيقة أنه يمكن التصرف هكذا تجاه نزيل شاب مدعو لاجتياز البكالوريا في أقل من شهرين. يخاطر الشاب ياسين بعدم إنهاء دراسته لأنه طرد إلى الشارع وليس لديه مكان يذهب إليه. محمد لحجوجي، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لا يتردد في كلماته هو أيضاً. الجمعوي، الذي يعتبر أن طرد نزيل هو «انتهاك للكرامة الإنسانية»، يؤكد أن «الجمعية الخيرية الإسلامية بالعرائش متهمة أيضاً بالتواطؤ مع الإدارة التي طردت الشاب ياسين. لأن رئيس الجمعية لا يحرك ساكناً لتعود الأمور إلى نصابها في هذا المركز». ليس بدون غضب، يتابع محاورنا: «الأمراض الجلدية منتشرة جداً بين النزلاء. ولا يوجد حتى طبيب لفحص النزلاء الذين يمنعون من الاستحمام، بحجة توفير غاز البوتان. مما يجعل النزلاء الـ 136 لا يستطيعون الاستحمام». والأخطر من ذلك، يرى النزلاء أيضاً اختفاء كامل المساعدات والأموال التي تصل إلى المؤسسة. تحت غطاء عدم الكشف عن الهوية، يندد موظف بالمؤسسة، الذي يستنكر أيضاً سوء المعاملة هذه، ويقول ليس بدون غضب: «يجب أن تتوجه لجنة إلى عين المكان للتحقيق في جميع الاختلالات التي تحدث في هذا المركز». ويؤكد الموظف نفسه، الذي التقينا به يوم الخميس 9 أبريل: «جميع المساعدات المقدمة للأطفال توجهها الإدارة. ولا يستفيد منها النزلاء». ويضيف: «في العام الماضي، مولت جمعية سويدية أعمال إصلاح ملعب المؤسسة. من حيث المبدأ، يجب أن يلعب فيه النزلاء. لكن الواقع هو أن الإدارة تؤجر هذا الملعب لشباب المدينة مقابل 5 دراهم لكل واحد». شيء واحد مؤكد: القضية تكشف عن مشكلة حقيقية. لكن بين أعضاء الإدارة، الأمر مختلف تماماً. مصدر مقرب منها يقول إنه يأسف لمحاولات «الإضرار بسمعة مدير المؤسسة». وبشكل قاطع، ينفي هذا المصدر نفسه رسمياً جميع اتهامات سوء المعاملة.

استمع
الحجم: