توقف وفد من الحقوقيين الإسبان لمدة ثلاثة أيام في العيون للوقوف على الانتهاكات الصارخة المرتكبة في مخيمات تندوف من قبل ميليشيات البوليساريو. وتأتي هذه الزيارة إلى العيون استجابة لدعوة جمعية ضحايا ومفقودي البوليساريو التي يرأسها داهي أغاي، وذلك للمشاركة في لقاء دولي تحت شعار «جرائم البوليساريو والثوابت التاريخية لمغربية الصحراء».
وقد تخلل هذا اللقاء شهادات مؤثرة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة في سجون البوليساريو، بالإضافة إلى التجاوزات التي يرتكبها قادة هذا الكيان المصطنع لفرض سلطتهم على سكان مخيمات تندوف.
وعبر المشاركون في هذا اللقاء عن قلقهم إزاء الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب يومياً في مخيمات تندوف على مرأى ومسمع من القادة الجزائريين، الذين يرفضون أي إحصاء لسكان هذه المخيمات لأسباب تتعلق باختلاس المساعدات الإنسانية.
ووفقاً للسيد أغاي، فإن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار أنشطة الجمعية الرامية إلى كشف جرائم وانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها البوليساريو في مخيمات تندوف على التراب الجزائري للرأي العام الوطني والدولي، ويأتي بعد قرار المحكمة الوطنية، أعلى هيئة قضائية إسبانية، قبول الشكوى التي قدمتها الجمعية ضد جلادي البوليساريو.
وقد قضت هذه الهيئة القضائية الإسبانية مؤخراً بقبول الشكوى لمتابعة قادة البوليساريو، بمن فيهم إبراهيم غالي ومسؤولون جزائريون كبار، بتهم «الإبادة الجماعية، والاغتيالات، والجروح، والاعتقال غير القانوني، والإرهاب، والتعذيب، والاختفاء القسري».
وتحصي هذه الجمعية أكثر من 800 شخص مفقود في سجون البوليساريو. وعلى هامش هذا الحدث، عقد الحقوقيون الإسبان سلسلة من اللقاءات مع السلطات المحلية، بمن فيهم خليل الدخيل، والي جهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء، لإطلاعهم على الإنجازات المحققة في مجال التنمية وتطور حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة محلياً لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأخرى.
وبخصوص قضية الوحدة الترابية، أتيحت للوفد فرصة متابعة عرض حول آخر تطورات النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية والمقترح المغربي للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، الذي حظي بإشادة المجتمع الدولي، والدور الذي تلعبه اللجان الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لترسيخ هذه الثقافة.
أخبار 15 May 2013 2 دقائق قراءة
كشف فظائع البوليساريو أمام حقوقيين إسبان
توقف وفد من الحقوقيين الإسبان لمدة ثلاثة أيام في العيون...

