باعتبارها رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تتكاثر التعاونيات في الأقاليم الجنوبية. وغالباً ما يستند إنشاؤها إلى منح ودعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو هيئات مثل وكالة الجنوب، والتعاون الوطني أو وكالة التنمية الاجتماعية. إن انفتاح هذه التعاونيات على أسواق جديدة يجعل أنشطتها، بالإضافة إلى أرباح جوهرية، تولد عدداً مهماً من مناصب الشغل.
وفقاً لمكتب تنمية التعاون، تم إنشاء 58 تعاونية جديدة في شهر مايو الماضي في الجهات الثلاث للجنوب: 26 على مستوى جهة كلميم-السمارة، 18 في وادي الذهب-الكويرة، و14 في جهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء. هذه التعاونيات التي تتوزع بين قطاعات الفلاحة، والصيد البحري، والصناعة التقليدية، سيتعين عليها لعب دور أساسي، خاصة في الوسط القروي، في محاربة الفقر وتعزيز إدماج المرأة.
ولمواكبتها، ضاعف المكتب جهوده على مستوى هذه الجهات الثلاث من خلال إجراءات ركزت أساساً على التحسيس بالعمل التعاوني عبر التكوين ونشر الثقافة التعاونية عبر مجلات متخصصة ولقاءات إخبارية وتواصلية. وهو يسهر على بروز جيل جديد من التعاونيات الفعالة والمبتكرة، بمساعدتها على تجاوز بعض الإكراهات وضمان مستوى من المقاولاتية لها. تتميز التعاونيات العاملة على نطاق الأقاليم الجنوبية بدينامية كبيرة، حيث توفر خاصة إمكانية للشباب الخريجين لخلق مقاولاتهم الخاصة والاندماج في الحياة النشيطة، وتضمن للنساء أنشطة مدرة لدخل إضافي.
تواجه هذه الكيانات، مع ذلك، عدة عقبات منها نقص الخبرة والكفاءة في إعداد المشاريع، واختلال التدبير المالي، وعدم كفاية المنتجات، وصعوبة الوصول إلى التمويل وغياب تنظيم يحكم قطاع النشاط هذا. نذكر أن جهة العيون-بوجدور-الساقية الحمراء تتوفر منذ 2010 على عقد-برنامج لتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني للمقاولات الصغيرة والصغيرة جداً. يمتد هذا البرنامج على خمس سنوات ويموله صندوق الاقتصاد الاجتماعي بمبلغ 105.5 مليون درهم.
أخبار 27 Jun 2012 2 دقائق قراءة
58 كياناً رأت النور في شهر مايو الماضي: إنشاء تعاونيات جديدة

