انطلق يوم الأربعاء بخريبكة أشغال المنتدى الوطني الأول حول «الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية بالمغرب»، وذلك بمبادرة من مختبر الأبحاث في التنمية الترابية والبيئية والطاقية، بتنسيق مع الكلية متعددة التخصصات بخريبكة.
ويهدف هذا المنتدى، الذي تميز حفل افتتاحه بحضور أكاديميين وباحثين، إلى فهم أفضل للتوجهات التي تؤسس لخلق مساواة ترابية في إطار الجهوية المتقدمة، وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال. كما تشكل هذه التظاهرة العلمية مناسبة لعرض مشاريعهم العلمية في هذا الشأن، بهدف إثراء النقاشات، وتفكيك مفهوم «الجهوية المتقدمة»، ومواكبة التغيرات التي يشهدها التراب المغربي عقب التقسيم الجهوي الجديد. وأشار رئيس مختبر الأبحاث في التنمية الترابية والبيئية والطاقية، سعيد الصغير، في كلمة خلال افتتاح اللقاء، إلى أن الجهوية المتقدمة، التي تمثل الورش الوطني الكبير، تكتسي أهمية خاصة لكونها تشكل مقاربة جديدة للتدبير الترابي لجميع الجماعات الترابية، وخاصة الجهة.
وأضاف السيد الصغير أن هذا الورش يعد أيضاً فلسفة جديدة تهدف إلى مواجهة إكراهات تدبير الشأن المحلي ودعماً لكسب رهانات التنمية المحلية. وأوضح أن الاهتمام الذي يوليه الباحثون والجغرافيون لموضوع الجهة ليس وليد الصدفة، بالنظر إلى أن الجهوية تندرج ضمن مجال الجغرافيا ونظراً لأهميتها في استراتيجيات ومخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويتناول المنتدى عدة محاور تتعلق بالجهوية المتقدمة وإعادة التقسيم الترابي، وفعالية التقسيم في خلق حكامة ترابية ودوره في النهوض بالجهات وتعزيز تنافسيتها. كما تهدف هذه التظاهرة العلمية إلى دراسة الجهوية المتقدمة ورهانات التنمية المحلية، من أجل تنمية المناطق المهمشة التي تعاني من بعض الاختلالات التي تعيق تحقيق التنمية المستدامة. كما يتناول هذا المؤتمر آفاق التضامن بين الجهات في إطار مسلسل الجهوية المتقدمة.

