أخبار
21 Oct 2026
3 دقائق قراءة
بخنيفرة، خطاب أجدير يُستحضر على ضوء التنمية المستدامة
شوهد ١٢٠ مرة
لقاء علمي وفكري مخصص للذكرى الـ 25 لهذا الخطاب التاريخي. تثمين: في إطار الدورة السابعة الخريفية للمهرجان الدولي "أجدير إيزوران"، احتضنت مدينة خنيفرة لقاءً علمياً وفكرياً مخصصاً للذكرى الـ 25 للخطاب الملكي الذي ألقي بأجدير. نظم اللقاء حول موضوع "25 سنة بعد خطاب أجدير: ثقافة، تراث غير مادي ورهانات التنمية الترابية المستدامة"، ومكنت هذه التظاهرة من العودة إلى البعد التاريخي لهذا الحدث وفحص امتداداته الثقافية والترابية. يندرج هذا اللقاء ضمن البرنامج العلمي والثقافي للمهرجان، وهو من تنظيم مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويهدف بشكل خاص إلى وضع الأبعاد التاريخية والثقافية لخطاب أجدير في منظورها الصحيح، بالإضافة إلى التأكيد على مساهمته في الاعتراف وتثمين الثقافة واللغة الأمازيغيتين، المكونين الأساسيين للهوية الوطنية المغربية. نشط الأشغال الأستاذ مصطفى تودي، بمشاركة العديد من الجامعيين والباحثين، منهم الدكتور مولاي هاشم جرموني، محمد عادل إيش ومصطفى أوموش. وتناولت مداخلاتهم جوانب مختلفة لخطاب أجدير، مع التركيز على أبعاده الثقافية، التاريخية والتنموية. وتطرقت النقاشات بشكل خاص إلى تطور تدبير الثقافة الأمازيغية خلال الخمس وعشرين سنة الماضية، وكذلك دور التراث غير المادي في تعزيز تنمية ترابية مستدامة. كما أكد المتدخلون على مساهمة الثقافة واللغة الأمازيغيتين في تعزيز الهوية الوطنية وتجذر الساكنة في ترابها. وبعيداً عن البعد الاحتفالي، شكل هذا اللقاء فضاءً للتفكير والحوار حول سبل تعبئة التراث التاريخي والثقافي للأطلس المتوسط في خدمة التنمية المحلية. وقد كانت المحافظة على الذاكرة الجماعية، وتثمين الثروات التراثية للمنطقة وإدماج أفضل للثقافة في سياسات التنمية من بين أهم مسارات التفكير التي تم التطرق إليها. يندرج تنظيم هذه التظاهرة في إطار الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لخطاب أجدير، الذي يعتبر مرحلة مهمة في مسار الاعتراف بالمكون الأمازيغي للهوية المغربية. كما تتيح هذه الذكرى الفرصة لإعادة فحص الأبعاد التاريخية، الثقافية والمؤسساتية لهذا الحدث، مع فتح آفاق جديدة للتفكير حول الروابط بين التراث، الثقافة والتنمية المستدامة. من المتوقع أن تستمر أنشطة المهرجان الدولي "أجدير إيزوران" عبر برمجة ثقافية، فكرية وفنية متنوعة. وتشارك هذه المبادرة في الجهود الرامية إلى تعزيز الإشعاع الثقافي لخنيفرة والأطلس المتوسط، مع إبراز الثروات التاريخية والحضارية لهذه المناطق. ومن هذا المنظور، تظهر الذكرى الـ 25 لخطاب أجدير أيضاً كفرصة لتعزيز الجسور بين البحث العلمي، العمل الثقافي والسياسات العمومية الترابية. إن تثمين التراث الأمازيغي، المادي وغير المادي، لا يمكن أن يقتصر على بعده الذاكراتي أو الهوياتي، بل يجب أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية، خاصة عبر التعليم، النقل بين الأجيال، السياحة الثقافية، الإبداع الفني وترويج المهارات المحلية. ومن خلال تعبئة منسقة للفاعلين المؤسساتيين، الجامعيين، الجمعويين والاقتصاديين، يمكن لتراث الأطلس المتوسط أن يساهم أكثر في جاذبية التراب وبناء نموذج تنمية مستدام، شامل ومحترم للخصوصيات الثقافية للمنطقة. احصل على آخر أخبار اليوم المغرب مباشرة على واتساب
هذا المقال منشور هنا كمقتطف. النسخة الكاملة متاحة لدى المصدر الأصلي.
تابع القراءة على aujourdhui.ma — Aujourd'hui le Maroc