بعد توزيع الوجبات والمواد الغذائية على المحتاجين خلال شهر رمضان، أطلقت جمعية «الكرامة» للأشخاص في وضعية إعاقة بالغرب، بمناسبة عيد العرش، عملية توزيع معدات وتجهيزات لفائدة العديد من الأشخاص في وضعية إعاقة. تضمنت الدفعة 92 كرسياً متحركاً للبالغين، و22 كرسياً للأطفال، و18 عكازاً، و15 عصا إنجليزية، و5 خزانات، بالإضافة إلى مشايات. وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الكرامة تنفذ أنشطتها بتعاون وثيق مع العديد من الشركاء، نذكر منهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) ومكونات المجتمع المدني الوطنية والأجنبية. كما تتوفر الجمعية على مركز مرجعي إقليمي لإعادة التأهيل والترويض، يستقبل يومياً العديد من المرضى الذين يعانون من قصور وظيفي ثانوي ناتج عن إصابات في الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي، أو إصابات في الجهاز الحركي، أو أمراض عصبية عضلية، أو أمراض روماتيزمية، أو تشوهات خلقية أو مكتسبة. ويضم المركز أيضاً قاعات للترويض الطبي والعلاج الفيزيائي، ومسبحاً ساخناً مخصصاً لإعادة تأهيل جميع أنواع الإعاقات، وقاعة رياضية مجهزة. ويعمل المركز بفضل فريق متعدد التخصصات من مهنيي الصحة: أطباء، صيادلة، مروضون طبيون، أخصائيو تقويم العظام، منشطون، ومساعدون طبيون. وخلال اليوم العالمي للإعاقة، ينظم المركز على مدى ثلاثة أيام أبواباً مفتوحة لتقديم فحوصات وجلسات ترويض طبي مجانية، ولقاءات رياضية، إلخ. تأسس مركز الكرامة عام 2011، وهو مخصص لكل شخص بالغ أو طفل يعاني من قصور وظيفي ثانوي ناتج عن إصابات في الجهاز الحركي، أو الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي، أو أمراض عصبية عضلية أو روماتيزمية، أو تشوهات خلقية أو مكتسبة، بالإضافة إلى اضطرابات حركية مكتسبة أو خلقية. ثلاثة أسئلة للدكتور توفيق لحلو: رئيس جمعية «الكرامة» «نظرة المجتمع تغيرت بشكل ملحوظ وأصبح الشخص في وضعية إعاقة يُعتبر شخصاً كامل الحقوق» الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة يواجهون عدة عقبات. في رأيك، ما هي مشاكلهم الرئيسية؟
إذا استثنينا العوامل الاقتصادية، يواجه الشخص في وضعية إعاقة مشاكل تتعلق بتطبيق القوانين. على سبيل المثال، لدينا قانون حول الولوجيات، لكن معظم الإدارات والبنيات التحتية ووسائل النقل تفتقر إلى التجهيزات والمسارات التي تسمح بولوج الأشخاص ذوي الإعاقة. إذا اكتفيت بهذا العامل فقط، يمكننا تخيل المعاناة اليومية لهؤلاء المواطنين. هناك أيضاً عامل آخر لا يقل أهمية، وهو توفر الأشخاص المؤهلين لرعاية ذوي الإعاقة. كما يعلم الجميع، الإعاقة تتطلب تخصصات متعددة، ومع ذلك، هناك تخصصات غير موجودة لدينا وأخرى غير كافية. إذن، هما عائقان رئيسيان يقفان أمام الشخص المعاق. هل تطورت نظرة المجتمع للإعاقة؟
أعتقد أن المجتمع بدأ يدرك المشاكل المرتبطة بالإعاقة. في هذا الصدد، عند تأسيس جمعيتنا عام 1995، نظمنا حفل توزيع كراسي متحركة. من بين المستفيدين كان شاب يبلغ من العمر 20 عاماً لم يغادر منزله قط بسبب الإعاقة. الكرسي المتحرك الذي حصل عليه غير حياته بالكامل. كل هذا لأقول إن الإعاقة كانت تُعتبر من المحرمات (الطابوهات). حالياً، نظرة المجتمع تغيرت بشكل ملحوظ وأصبح الشخص في وضعية إعاقة يُعتبر شخصاً كامل الحقوق، مع العلم أن كلاً منا يعاني بدرجة أو بأخرى من إعاقة ما. في رأيي، الأشخاص ذوو الإعاقة أصبحوا أكثر اندماجاً على المستوى الاجتماعي. يمكنني القول إن الاتجاه يسير تدريجياً نحو اندماج كامل. والدليل هو أننا نلاحظ المزيد من الأشخاص الملقبين بالمعاقين الذين نجحوا مهنياً. بعبارة أخرى، شخص معاق لا يعني أبداً شخصاً ناقصاً. هل تتلقون دعماً في أنشطتكم من قبل رعاة؟
الرعاة كأشخاص طبيعيين قليلون. في المقابل، لدينا علاقات وثيقة جداً مع المؤسسات. لدينا شراكات مع منظمات غير حكومية مثل «تقويم العظام بلا حدود» في فرنسا، و«فاليز من أجل القنيطرة»... كما ندعم من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) التي مكنتنا من إنشاء المركز متعدد الوظائف «الكرامة». المبادرة تساعدنا أيضاً على مستوى التسيير وتمويل الأجهزة والمعدات لفائدة الأشخاص الذين لا يطمحون إلا للعيش بكرامة.
أخبار 06 Aug 2014 3 دقائق قراءة
يد ممدودة للأشخاص في وضعية إعاقة

