في إطار دورة الندوات الجهوية حول تعزيز ومواكبة القيادة النسائية على مستوى الجماعات الترابية المغربية، يهدف هذا اللقاء أساساً إلى تعزيز الديمقراطية والحكامة المحلية من خلال النهوض بالقيادة التحويلية النسائية. كما حددت الندوة كأهداف لها مواكبة مختلف أوراش الإصلاح المنجزة في المملكة لصالح النهوض بوضعية النساء، وتعزيز قدرات التعبئة والتواصل لدى النساء، واستباق التغيير لا سيما في إطار التحضير لورش الجهوية المتقدمة، وتثمين النساء المغربيات ذوات المسارات الاستثنائية، وتعزيز القدرات السياسية والتدبيرية والتدبير التشاركي لدى النساء، بالإضافة إلى النهوض بالتشبيك بين النساء المنتخبات محلياً. خلال حفل الافتتاح، اغتنمت زينب العدوي، والي جهة الغرب-شراردة-بني حسن وعامل إقليم القنيطرة، هذه الفرصة للتأكيد على الأهمية القصوى لتضافر جهود السلطات والمنتخبين ومكونات المجتمع المدني من أجل إعداد خارطة طريق تهدف إلى ترسيخ تمثيلية النساء، مع تمكينهن من المشاركة في عملية التنمية، والتخطيط الاستراتيجي، والتأهيل الاقتصادي للجماعات والتراب الذي ينتمين إليه. وأشارت إلى أن «الجماعة الترابية تشكل الإطار المؤسساتي الملائم لممارسة الديمقراطية على المستوى المحلي. وهي تمثل الفضاء الأقرب للسكان لخلق الظروف الملائمة لمجتمع عادل قائم على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الجنسين»، مؤكدة أن «نجاح هذا اللقاء سيشكل دليلاً على قدرتنا على تعبئة جميع المتدخلين من أجل انخراط جماعي في فلسفة الإنصاف بين الرجال والنساء، وكذلك ضمانة لقدرتنا على إحداث تغييرات على مستوى المفاهيم وثقافة معينة تشكل عائقاً أمام نجاح النساء».
من جانبه، أكد عبد الوهاب الجابري، العامل مدير تكوين الأطر الإدارية والتقنية بوزارة الداخلية، أن هذه الندوة تندرج في إطار استراتيجية مواكبة الجماعات الترابية ودعم قدراتها في أفق إرساء أسس الجهوية المتقدمة. وأشار، في هذا الصدد، إلى أن ما يقرب من 3230 امرأة منتخبة وموظفة وإطاراً استفدن من هذه الندوات المنظمة في مختلف جهات المملكة، موضحاً أن المديرية العامة للجماعات المحلية (DGCL) وضعت مخططاً استراتيجياً يهدف إلى دعم قدرات المنتخبين والموارد البشرية للجماعات الترابية من خلال اعتماد مقاربة النوع. وهو مخطط حصل، في عام 2013، على الجائزة الأولى للتميز للأمم المتحدة لإدماج مقاربة النوع في الوظيفة العمومية على المستوى الأفريقي. من جهته، حرص مكي زيزي، رئيس مجلس جهة الغرب-شراردة-بني حسن، على التأكيد على أن مقاربة النوع أصبحت اليوم أولوية سياسية وخياراً استراتيجياً للمغرب لترسيخ دولة الحق والقانون. وذكر بهذه المناسبة بمصادقة المملكة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذه المقاربة. وقال في جوهر كلامه: «بدأ المغرب يجني ثمار الجهود التي بذلها في مجال اعتماد مقاربة النوع، علماً أن ما مجموعه 3432 امرأة تم انتخابهن خلال الانتخابات الجماعية لعام 2009، مقابل 127 امرأة فقط في عام 2003».
تميزت الجلسة الافتتاحية أيضاً بمداخلة ليلى الرحيوي، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وتاميكا كاميرون، المديرة بالنيابة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بالمغرب، وسليمان إدريسا مايغا، رئيس ديوان وعمليات منظمة «مدن وحكومات محلية متحدة أفريقية» (CGLUA). وبإجماع، حرصوا على الإشادة بالإنجازات الكبرى للمغرب في مجال ترسيخ الديمقراطية المحلية والنهوض بحقوق النساء. وفي قائمة هذه الندوة الجهوية العاشرة، التي شاركت فيها أكثر من 300 امرأة منتخبة ونساء أطر عليا بالجهة، خمس ورشات للتكوين والإنتاج حول تعريف المفاهيم، وتحليل تجارب نساء سبق لهن ممارسة القيادة داخل منظمات عمومية وخاصة، وتحديد أنماط وأنواع القيادة النسائية، ومعرفة العواقب السلبية للمشاركة المنفردة في مناصب القرار، بالإضافة إلى أهمية ودور التشبيك في تعزيز ومواكبة القيادة النسائية على المستوى المحلي.
أخبار 28 Jun 2014 3 دقائق قراءة
من أجل تعزيز مقاربة النوع

