افتتحت يوم السبت في القنيطرة ندوة في إطار القافلة الجهوية لحقوق الإنسان، التي تهدف إلى تعبئة الفاعلين والشركاء المحليين والجهويين من أجل ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
ومن خلال هذه القافلة، يطمح المنظمون إلى تعزيز دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية في الوساطة بين المواطنين والإدارة، وترسيخ مقاربة المشاركة مع مختلف الفاعلين على المستوى المحلي والجهوي، وتعزيز علاقات التنسيق والتعاون مع المجتمع المدني.
كما يهدفون إلى تعبئة الكفاءات والشخصيات العامة المحلية والجهوية، وإبرام شراكات مع الفاعلين المؤسساتيين للنهوض بثقافة حقوق الإنسان في جميع مستويات التعليم، وخاصة في الجامعات، لتشجيع البحث العلمي في مجال حقوق الإنسان. وفي افتتاح الندوة، أوضح رئيس اللجنة الجهوية للرباط-القنيطرة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبد القادر أزريع، أن الأمر يتعلق بالتفكير في سبل ووسائل ترسيخ هذه الحقوق «مع مراعاة هويتنا والمكتسبات التي تحققت حتى الآن». وأكد أن ثقافة حقوق الإنسان هي «ثقافة منتجة يجب على المغرب النهوض بها»، مذكراً في هذا الصدد بالاتفاقية الموقعة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكلية العلوم القانونية بالرباط لإنشاء ماستر في حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن القليل من الدول حاولت اعتماد الجهوية في مجال حقوق الإنسان في وقت يعمل فيه المغرب على مأسسة هذه التجربة القريبة من المواطنين من خلال العمل مع الفاعلين المحليين على برنامج يمتد طوال السنة. وأعلن السيد أزريع أنه في ختام هذه القافلة، سيتم تنظيم يوم دراسي لبلورة وثيقة حول مشروع مستقبلي لحقوق الإنسان في الجهة.
وفي عرضه حول وضعية حقوق الإنسان في الجهة، رسم السيد صدقي أمجار، من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، صورة غير مشرقة لمؤشراتها السوسيو-اقتصادية. وقال إن سكان جهة الغرب-شراردة-بني حسن «يعانون من الفقر والتهميش الاقتصادي والاجتماعي»، رغم أن هذا الجزء من المملكة يتوفر على ثروات طبيعية واقتصادية وبشرية.
و.م.ع
ودعا السيد أمجار إلى أن تشمل حماية وتعزيز حقوق الإنسان أيضاً محاربة مختلف أشكال الفقر. وأكد أن المرحلة الحالية تفرض إدماج محاربة الفقر في منظومة حقوق الإنسان.
وكان من أبرز لحظات اللقاء تكريم السيدة زهور علوي، المولودة في القنيطرة عام 1940، لمسيرتها النضالية من أجل حقوق المرأة. وأشار السيد حسن آيت بلة، عضو اللجنة الجهوية، إلى أن السيدة علوي هي مناضلة متشبعة بمبادئ حقوق الإنسان، وكانت حاضرة في جميع مراحل النضال من أجل النهوض بالمرأة وحرية التعبير.
وقالت السيدة علوي: «خلال مسيرتي، اكتسبت قناعة بأنه لا يوجد تناقض بين الخصوصية الثقافية، بما في ذلك المرجعية الإسلامية، والقيم الكونية. بل على العكس، فهي تغني بعضها البعض». وبالنسبة لها، تظل قضية حقوق الإنسان مطروحة حتى في الدول الديمقراطية.
بعد القنيطرة، ستتوجه القافلة يوم 21 ديسمبر إلى سيدي قاسم ويوم 22 من نفس الشهر إلى سيدي سليمان.
أخبار 17 Dec 2012 2 دقائق قراءة
ندوة القافلة الجهوية لحقوق الإنسان

